كثفت سلطات الاحتلال إجراءاتها الأمنية في البلدة القديمة من مدينة الخليل لتأمين زيارة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي يشارك اليوم، الأربعاء 4 شتنبر 2019، لأول مرة في اقتحام الحرم الإبراهيمي في الخليل.

في مقابل ذلك انتشرت دعوات فلسطينية استعدادا للاحتجاج على هذه الزيارة والتصدي لها، واحتجاجا على الاقتحامات التي أصبحت شبه يومية للحرم والمقدسات الإسلامية بمدينة القدس لإضفاء صفة اليهودية على المدينة.

وأفادت جريدة القدس العربي في موقعها على الإنترنيت أن قوات الاحتلال دفعت بوحدة خاصة إلى المنطقة التي من المفترض أن يزورها نتنياهو منذ الإثنين، وفتشت العديد من المنازل الفلسطينية والشوارع والمداخل.

وأضافت أن جيش الاحتلال نصب خيمة قرب الحرم، حيث من المتوقع أن يلقي نتنياهو كلمة، يؤكد فيها على سيطرة الاحتلال على المسجد الإسلامي الخالص، بهدف كسب أصوات الناخبين من المستوطنين في الانتخابات.

وقامت مجموعات شبابية بتوجيه دعوات لأهالي المدينة للتصدي للزيارة، ورفع الرايات السود على أسطح المنازل في البلدة القديمة. وناشد تجمع شباب ضد الاستيطان الأهالي بعدم التعاطي مع الزيارة ونبذ أي شخصية فلسطينية تحاول استقباله ومقاطعتها.

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في الخليل حذرت من التداعيات الخطيرة عقب نصب المستوطنين الخيام الكبيرة في منطقة تل ارميدة استعدادا لاستقبال نتنياهو، واعتبرت، في بيان لها، أن هذه الزيارة استعمارية عنصرية بامتياز يقوم بها نتنياهو في أوج معركته الانتخابية في محاولة لاستمالة الأصوات من اليمين واليمين المتطرف لصالحه، وتأتي في إطار مخططات اليمين الحاكم لتهويد البلدة القديمة في الخليل، بما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف، ومصادرة سوق الجملة ومنحه للمستوطنين، خصوصا أن المستشار القضائي لحكومة الاحتلال كان قد أصدر أمرا بوقف سيطرة بلدية الخليل على السوق.

وطالبت الوزارة من المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة، وفي مقدمتها اليونسكو، تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه معاناة الشعب الفلسطيني في الخليل، كما طالبت بإدانة هذه الزيارة، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات لمنعها، وتحميل نتنياهو وحكومته المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تداعياتها.

طالع أيضا  تقرير رسمي: الاحتلال يسيطر على 85% من مساحة فلسطين التاريخية

وحسب المركز الفلسطيني للإعلام فإن الوزارة ذاتها طالبت المواطنين بشد الرحال إلى المسجد الإبراهيمي والوجود داخله، للتصدي لاقتحامه من جانب نتنياهو.