في حلقة أخرى من حلقات التوجيه التربوي “قرة العين”، التي تبثها قناة الشاهد الإلكترونية، أثار معد ومقدم البرنامج الخبير التربوي الأستاذ عبد المجيد بوايور، نقطة مهمة يحسن بالآباء استثمارها في تربية وتوجيه أبنائهم، وهي استغلال ما يميل إليه الطفل لإذكاء السلوكات الإيجابية لديه.

واستحضر بوايور، كمثال على ذلك، تفرج الأطفال، خصوصا الصغار، على التلفاز بشكل كبير، وكيف يمكن استثمار هذه الفرجة لمناقشة وزرع قيم إيجابية، ولإبداء الاهتمام بالأطفال. واستدل لذلك على فعل قام به مع مجموعة من أصدقاء ابنه، جمعهم في جلسة شاي.

قال: “كنت مرة في اجتماع فيه أطفال، تتراوح أعمارهم بين 8 سنوات و13 سنة، واقترحت عليهم أن نتفرج على رسوم متحركة، واخترت لهم الرسوم المعروفة “بن 10” Ben 10″”، وهي رسوم لطفل يتحول إلى 10 وحوش، وبعد مشاهدة الحلقة توجهت إلى الأطفال بسؤال: ماذا يمكننا الاستفادة من Ben 10″”، فأجاب طفل: التحول.

أثنيت على إجابته، لأنه علينا توجيه الأطفال من جو العنف والقتال والانتصار للنفس إلى أفكار إيجابية يمكن أن يستوحوها من الرسوم المتحركة، التي يتفرجون عليها سواء بإرادتنا أو خارجها، وقلت أننا نحن كذلك نتحول، فنظر الأطفال إلي بتعجب، كيف نتحول؟ فقلت لهم: ألم تكونوا صغارا ثم تحولتم إلى شكلكم الحالي؟ غير أن هذا التحول يقع ببطء، وسأدلكم على تحول سريع يقع في حياتكم، وهو أنك عندما تكون في القسم مع الأستاذ وأنت منتبه لشرحه فإنك تكون رزينا منتبها فكأنك الطفل Ben 10″” الذي أدار ساعته ليكون طفلا متخلقا منتبها مجتهدا، وعندما تخرج إلى الاستراحة فإنك بدون أن تشعر تدير الساعة لتصبح طفلا يلعب ويجري ويضحك ويرفع صوته، ثم عندما تعود إلى القسم تعود إلى حالة الطفل المنتبه، وهكذا في المسجد مثلا لا يمكن أن نتصرف كما نكون في أماكن اللعب”.

طالع أيضا  نعمة الولد

ثم أثار بوايور انتباه الأطفال إلى نقطة أخرى، وهي أن هذا الطفل Ben 10″” رغم أنه يتحول لوحش فإنه يحافظ على إيجابيته، ويحارب الشر، وبالتالي عندما أتحول من الشخص الهادئ داخل القسم إلى شخص حركي يلهو ويلعب في الساحة فإنني لا أتحول، بأي حال من الأحوال إلى إنسان شرير، يتلفظ بألفاظ قبيحة”.