عزّى الأستاذ محمد النويني أهالي “ضحايا فيضانات ملعب كرة القدم بإقليم تارودانت”. وتساءل المحامي بهيأة الدار البيضاء، في تدوينة له بهذه المناسبة المفجعة: “هل ستتم مساءلة السلطات المحلية بإقليم تارودانت لخرقها مقتضيات المادة 96 من القانون رقم 15/36 المنظم للماء الذي ينص على أنه “لا يمكن إنجاز أي منشأة فوق المجاري المائية والمسطحات المائية بصفة عامة…””، في إشارة إلى تشييد ملعب كرة القدم على حافة الوادي بدوار تيزرت جماعة إيمي نتيارت دائرة إيغرن، حيث باغتت سيول فيضانية كثيفة لاعبين وجرفت عددا من المواطنين، مما أدى إلى وفاة 7 شباب في حصيلة أولية.

وبالإضافة إلى المادة 96 من القانون المذكور، المحدد لبعض شروط بناء المنشآت، ساق النويني مادة أخرى تضع السلطات المسؤولة في مرمى المساءلة لعدم احترامها، وهي “المادة 117 من ذات القانون التي تنص على أنه “يمنع في الأراضي التي يمكن أن تغمرها المياه إقامة حواجز أو بنايات أو تجهيزات أخرى من شأنها أن تعرقل سيلان مياه الفيضان بدون ترخيص إلا إذا كان الغرض منها حماية المساكن والممتلكات الخاصة المتاخمة…””.

وانتقل النويني إلى مساءلة باقي المؤسسات المعنية، حيث جاء في تدوينته: “هل فعّلت الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية المعنية مقتضيات المادة 118 من قانون 15- 36 الذي يفرض عليهم أن يضعوا للمناطق المعرضة للفيضانات مخططات للوقاية من أخطار الفيضانات تتضمن قواعد ومعايير يجب احترامها عند إعداد المشاريع العمرانية والصناعية والسياحية ومشاريع البنية التحتية؟”.

واسترسل مسائلا جهة ثالثة، تتحمل هي الأخرى جزءا من المسؤولية حسب القانون المغربي؛ “هل احترمت وكالة الحوض المائي ما نصت عليه المادتين 121 و122 من ذات القانون بوضع “أنظمة للتوقع والإنذار بالحامولات على مستوى مجاري المياه أو مقاطع مجاري المياه المحدثة للفيضانات” و “بإعداد نشرات إخبارية تتضمن معطيات حول الحامولات المتوقعة، ووضعها رهن إشارة السلطة الإدارية الترابية المعنية في حالة وجود خطر “؟”.

طالع أيضا  تقرير محلي: ارتفاع جنوني للأسعار والمغاربة عاجزون عن الادخار

جهات متعددة تتحمل بقوة القانون مسؤولية الحفاظ على أرواح المواطنين، وتظهر الصور والمعاينة الميدانية درجة الإهمال الكبير للأدوار المنوطة بها في مناطق شاسعة من المغرب الحضري، بله “المنسي”، والحصيلة أرواح تزهق باستمرار ولا إرادة حقيقية للتغيير تلوح في الأفق أو فعل ملموس على الأرض يعيد الأمل في مؤسسات الدولة.