داهمت السلطات المحلية، وعناصر من القوات المساعدة والوقاية المدنية، صباح الاثنين 26 غشت 2019، دوار الكرعة، في مدينة الرباط، قصد تنفيذ الحكم القضائي، الرامي إلى إفراغ السكان من دور الصفيح.

وتداول نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي وعلى “اليوتوب” مقاطع فيديو وصورا توثق لتدخل القوات العمومية وجرافات تهدم منازل بالدوار، فيما وثقت صور أخرى أفراد الوقاية المدنية وهم يسعفون مواطنين تضرروا جراء التشابك الحاصل مع أفراد الأمن.

وعبر نشطاء بالدوار عن استيائهم وغضبهم من الوضع المأساوي الذي أصبحت عليه الساكنة بعد عملية الإفراغ، خصوصا وأن السلطات لم تقدم لهم بعد بديلا أو سكنا تعويضيا، وتركت عشرات العائلات لمصيرها، ما جعلهم ينتفضون ويستنجدون بالمنظمات الحقوقية لتدارك أوضاعهم وتبني ملفاتهم.

وكانت محكمة الاستئناف الإدارية في مدينة الرباط، أصدرت حكمها، قبل أسابيع، والقاضي بالإفراغ، بعدما رفع الوالي اليعقوبي دعوة قضائية ضد سكان دوار الكرعة ترمي إلى إحراجهم من محال سكناهم.

وتأتي هذه المداهمة الرابعة في أقل من عام واحد لعدد من جور الصفيح، وذلك بعد إفراغ كاريان ولاد هرس بمنطقة عين السبع، وكاريان الواسطي شتنبر الماضي، وبعدهم كاريان حسيبو أكتوبر الماضي بمنطقة الدار البيضاء. مع ملاحظة أن العاملين المشتركين بينها هو التعامل الأمني الذي يكشف طبيعة العقلية السلطوية في التعامل مع المواطنين، وعدم الاكتراث للمتضررين جراء هذه الإفراغات وتبعاتها.

طالع أيضا  الجمعية: الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة لم تسلم من التدهور العام