أسفر اجتماع مطول للمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير في السودان، اليوم الثلاثاء 27 غشت 2019، عن الإعلان عن قائمة مرشحيه لمناصب مجلس الوزراء الانتقالي.

وتضم القائمة 71 شخصية بعدد ثلاثة مرشحين لكل منصب، يعزى اختيار مرشح من قائمة كل وزارة لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك، بناء على الكفاءة لا عن المحاصصة الحزبية بحسب اتفاق سابق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، على أن لا يزيد العدد على 20 وزيرا.

وتبلغ عدد الوزارات، إضافة إلى وزارتي الدفاع والداخلية، 18 وزارة، إضافة إلى أربعة مجالس تخص الشؤون الدينية، والثقافة والإعلام، والتعليم العالي، والحكم الاتحادي.

ويتوقع أن يعلن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الذي أدى اليمين الدستورية الأربعاء الماضي بعد ترشيحه من طرف “الحرية والتغيير”، عن التشكيلة الحكومية النهائية يوم غد الأربعاء، في سياق بناء هياكل السلطة الانتقالية التي ستدير البلاد لمدة 39 شهراً.

وتتوج هذه الخطوة مسلسلا طويلا من التفاوض بدأ منتصف أبريل الماضي، وقّع خلاله كل من المجلس العسكري وقوى “الحرية والتغيير”، في 17 غشت الجاري، اتفاقا نهائيا ضم إعلانين؛ سياسي ودستوري، مهدا لتشكيل حكومة انتقالية تدير البلاد لمدة ثلاث سنوات وثلاثة أشهر، إضافة إلى مجلس للسيادة وباقي مكونات الحكم.

وجاءت هذه الخطوات عقب قيام السودانيين بثورة شعبية اندلعت شرارتها في 19 دجنبر 2018، بسبب ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وتدهور حال البلد على كل المستويات، قوبلت برد عنيف من طرف السلطات أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المتظاهرين، وأمام إصرار المحتجين على الخروج إلى الشارع أعلن الجيش، في 11 أبريل الماضي، خلع الرئيس عمر البشير عن السلطة وبدء مرحلة انتقالية يقود خلالها الجيش زمام أمور البلد، وهو ما رفضته قوى الحرية والتغيير التي ألحت على مطلب الحكومة الانتقالية المدنية، لتبدأ سلسلة التفاوض بين الجانبين.

طالع أيضا  د. الجباري: الحكام لم يستوعبوا التغيرات العميقة.. والتنسيق النضالي عمل ضروري