تزايدت وتيرة توجيه أصابع الاتهام لمستشارة الدولة في ميانمار أونغ سان سو تشي، بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية ضد مسلمي الروهينغا في بلادها.

وجاء في موقع “الجزيرة” قراءةً في مقال بموقع “إنترسبت” الإخباري الأميركي، أن الوقت قد حان لكي توجه المحكمة الجنائية الدولية اتهاما رسميا لها.

المقال لكاتبه مهدي حسن جاء بمناسبة مرور عامين على دخول جيش ميانمار (بورما سابقا) ولاية راخين غربي البلاد، وشن حملة اتسمت بالرعب والعنف ضد الأقلية المسلمة المضطهدة.

ويشير المقال إلى ارتكاب الجيش والمتطوعين المسلحين جرائم بشعة قُطِّعت فيها أجساد الرجال حتى الموت، وأُحرق الأطفال أحياءً، واغتُصبت آلاف النساء والفتيات، ونُهبت القرى وسُوِّيت بالأرض، وطُرد أكثر من 700 ألف روهينغي من منازلهم.

وقد دعت الأمم المتحدة إلى التحقيق مع كبار القادة العسكريين في ميانمار ومقاضاتهم على الجرائم الشنيعة ضد المدنيين بموجب القانون الدولي، وفق الكاتب الذي يتساءل: ماذا عن ملاحقة سو تشي قضائيا وهي التي طالما كانت المرأة الأثيرة لدى الغرب وبطلة في أعين الليبراليين والمحافظين على حد سواء، والحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 1991؟

مستشارة الدولة -وهو منصب يعادل منصب رئيس الوزراء- ظلت طوال العامين الماضيين تدافع عن عسكر بلادها، وتقلل من شأن الجرائم الوحشية التي يرتكبونها.

سو تشي من القوميين البوذيين، ظلت تذكي نيران البغض ضد الأقلية المسلمة المحاصرة، بل طالما أظهرت وبصفاقة سلوكا ينم عن كراهية الإسلام.

كاتب المقال لفت إلى أن ثمة شخصيات دولية تدافع عن زعيمة ميانمار، من بينها شريكها في جائزة نوبل للسلام عام 1991 رئيس تيمور الشرقية بعد انفصالها عن إندونيسيا خوسيه راموس هورتا، وزعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ الأميركي ميتش مكونيل.

ويقول الكاتب إن هؤلاء المدافعين ساقوا مع الحكومة في ميانمار جملة من الذرائع الوهمية التي يرون أنها تحول دون تقديم سو تشي للمحاكمة على أعمال العنف والقمع الجارية حاليا هناك.

طالع أيضا  1400 يتيم روهينغي يعيشون بين مطرقة فقد الأهل وسندان أوضاع التشريد

من الذرائع أن ميانمار ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، وأن سو تشي باعتبارها زعيمة مدنية لم يكن لها كلمة على الجيش، ومن ثم لا يمكن تحميلها مسؤولية الهجمات الوحشية ضد الروهينغا.

غير أن مهدي حسن كاتب المقال يرى أن كل تلك المبررات هي من قبيل الكذب البواح، ويخلص إلى أن الإحجام عن معاقبة سو تشي أو ملاحقتها قضائيا لدورها في إبادة الأقلية المسلمة، لا يُعد إهانة لمئات الآلاف من اللاجئين الروهينغا في بنغلاديش ودول أخرى فحسب، بل قد يعرّض الأقليات الأخرى كالمسيحيين في شمال ميانمار للخطر.