ﻣﻨﺬ ﻋﻘﺪ ورﺷﺔ اﻟﻤﻨﺎﻣﺔ واﻷﻣﺔ ﺗﻌﯿﺶ اﻧﺘﺼﺎرات وﻟﺒﻬﺎ وأﺳﻬﺎ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﯿﻦ وﻏﺰة، وﻫﻲ دﻻﻟﺔ واﺿﺤﺔ على أن اﻻﺳﺘﻜﺒﺎر اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ واﻷﻣﺮﯾﻜﻲ واﻟﻌﺮﺑﻲ اﻟﻤﺴﺘﺒﺪ ﻣﻬﻤﺎ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﻓﺈن اﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﻗﻤﺔ اﻟﻤﻮاﺟﻬﺔ واﻟﺘﺪاﻓﻊ واﻟﺬود ﻋﻦ ﻣﻘﺪﺳﺎﺗﻬﺎ، ﺧﺼﻮﺻًﺎ أﻧﻬﺎ ﺗﻤﺜﻞ أﻣﺔ اﻟﺨﯿﺮﯾﺔ واﻟﺤﺎﻣﻠﺔ ﻟﻤﺸﺮوع اﻟﺘﻐﯿﯿﺮ وﺗﺤﺮﯾﺮ اﻷرض ﻣﻦ ﻛﻞ اﻟﻌﻨﺼﺮﯾﺎت اﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ ﺳﻮاء ﺻﻬﯿﻮﻧﯿﺔ أو ﻋﺮﺑﯿﺔ أو ﻏﺮﺒﯾﺔ… ﻣﻨﺬ ورﺷﺔ اﻟﺒﺤﺮﯾﻦ إﻟﻰ اﻟﯿﻮم ﺗﻌﺪدت ﻫﺰاﺋﻢ اﻟﻌﺪو اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ وأرﺑﺎب ﺻﻔﻘﺔ اﻟﻘﺮن، وﺗﻤﺪدت اﻧﺘﺼﺎرات اﻷﻣﺔ واﻟﺸﻌﺐ اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﻲ واﻟﻤﺮاﺑﻄﯿﻦ ﻋﺒﺮ ﺧﻤﺲ ﻣﺮاﺣﻞ ﻣﻦ ﺧﻼل ﺧﻤﺲ ﻗﻮى:

اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻷوﻟﻰ.. ﺷﺒﺢ اﻟﺪﻣﺎر

ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻷوﻟﻰ وﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﻋﺎد فيه اﻟﻮﻓﺪ اﻷﻣﺮﯾﻜﻲ ﻣﻄﻤﺌﻨﺎ ﻣﻦ ورﺷﺔ اﻟﺒﺤﺮﯾﻦ ﺣﺎﻣﻼ ﻣﻌﻪ ﻣﻄﺮﻗﺔ ﯾﺴﻠﻤﻬﺎ إﻟﻰ اﻟﺴﻔﯿﺮ اﻷﻣﺮﯾﻜﻲ ﺑﺎﻟﻜﯿﺎن ﻟﯿﻨﻔﺬ ﺑﻬﺎ ﻣﺨﺮﺟﺎت ﻣﺎ اﺗﻔﻖ ﻋﻠﯿﻪ اﻟﺤﺎﺿﺮون ﻓﻲ اﻟﺼﻔﻘﺔ واﻟﻮرﺷﺔ، ﺻﺪم ﻣﺎ ﯾﺴﻤﻰ “اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ” ﺑﺎﺣﺘﺠﺎﺟﺎت اﻟﯿﻬﻮد اﻟﻔﻼﺷﺎ واﻟﻘﻮﻣﯿﺎت اﻷﻓﺮﯾﻘﯿﺔ ﻋﻤﻮﻣًﺎ ﺑﻌﺪ ﻣﻘﺘﻞ ﺷﺎب أﻓﺮﯾﻘﻲ ﺻﻬﯿﻮﻧﻲ.

ﻓﺎﻧﻜﺸﻒ ﻟﻨﺎ ﺟﻠﯿﺎ أن ﻫﺬا اﻟﻌﻠﻮ ﻫﻮ ﻛﯿﺎن ﻫﺶ، وﻟﻔﯿﻒ ﻃﺎرئ وﺣﺼﯿﻠﺔ ﻋﺼﺎﺑﺎت ﯾﻬﻮدﯾﺔ ﺗﻨﻌﻄﻒ إﻟﻰ اﻟﺰوال، ﯾﻬﺪدﻫﺎ ﺷﺒﺢ اﻟﺪﻣﺎر ﻟﻮﻻ اﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺒﻌﺾ اﻷﻧﻈﻤﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ اﻟﻤﺴﺘﺒﺪة وورﻗﺔ أﻣﺮﯾﻜﺎ اﻟﻤﺴﺘﻜﺒﺮة ﻟﻠﺰﯾﺎدة ﻓﻲ ﺣﺠﻢ ﻫﺬا اﻟﻌﻠﻮ اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ.

اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ.. اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ ﻣﻦ ﻏﺰة
ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ، ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻀﺮﺑﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻣﻮﺟﻌﺔ ﻟﻤﺎ أﺧﺮﺟﺖ اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ ورﻗﺔ اﻷﺳﯿﺮ اﻷﺛﯿﻮﺑﻲ اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ ﻟﺘﻜﺸﻒ أن اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﯿﺔ ﺗﺨﻠﺖ ﻋﻦ ﻫﺬا اﻷﺳﯿﺮ اﻟﺠﻨﺪي اﻷﻓﺮﯾﻘﻲ ﻟﻠﻮن ﺑﺸﺮﺗﻪ وﻗﻮﻣﯿﺘﻪ، وﻫﺬا ﺑﻄﺒﯿﻌﺔ اﻟﺤﺎل ﯾﺆﻛﺪ وﻋﻲ اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ ﺑﺎﻟﻠﻌﺐ ﻋﻠﻰ أوﺿﺎع “اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ” واﻹﺛﺨﺎن ﻓﻲ اﻟﺠﺮج اﻟﺪاﺧﻠﻲ. واﻟﻀﺮﺑﺔ اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ ﺣﯿﻦ أﺧﻄﺄ اﻻﺣﺘﻼل وﻫﻮ ﻓﻲ ﻫﺪﻧﺔ ﺑﻘﺘﻞ ﺷﺎب ﻋﻠﻰ ﺣﺪود ﻏﺰة، ﻓﻜﺎن اﻟﺸﻬﯿﺪ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺋﺐ اﻟﻘﺴﺎم ﻣﻤﺎ دﻓﻊ اﻻﺣﺘﻼل إﻟﻰ ﺗﻘﺪﯾﻢ اﻋﺘﺬار اﺳﺘﻨﻜﺮه “اﻟﻠﻔﯿﻒ” اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ. ﺑﻞ وﻫﺪدت اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ ﺑﺎﻟﻀﺮب ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﻤﺤﺪد ﻣﻤﺎ زاد ﻣﻦ اﻟﻬﻠﻊ اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ، وﻛﺸﻒ ﻋﻦ ﻗﻮة اﺳﺘﺨﺒﺎراﺗﯿﺔ ﻧﻔﺴﯿﺔ ﻛﺒﯿﺮة ﻟﺪى اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ، لتتلاعب ﺑﻨﻔﻮس ﻣﻦ ﯾﻌﯿﺸﻮن داﺧﻞ اﻟﻜﯿﺎن اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ.

طالع أيضا  القسام ترفع درجة جهوزيتها بعد استشهاد 3 من مجاهديها وتدعو الدول العربية لنصرتها

اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ.. اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﻀﻔﺔ

ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ وﺣﯿﻦ أراد اﻟﻜﯿﺎن اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ إﺳﻌﺎف ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺎﺳﺘﺮاﺗﯿﺠﯿﺔ اﻟﺘﻄﺒﯿﻊ واﺳﺘﻘﺪام ﻋﺮب ﻣﺘﺼﻬﯿﻨﯿﻦ ﻣﻦ اﻟﺴﻌﻮدﯾﺔ وﻏﯿﺮﻫﺎ ﻟﯿﺤﺴﻦ ﻣﻦ ﺻﻮرﺗﻪ وﯾﺒﺮز ﻣﺪى ﻗﻮﺗﻪ واﻣﺘﺪاده، زادت ﺿﺮﺑﺎت اﻻﻧﺘﺼﺎر ﻣﻦ ﺣﺪﺗﻬﺎ ﺣﯿﻦ ﺑﺎﻏﺘﺖ اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ اﻟﺸﻌﺒﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻀﻔﺔ اﻻﺣﺘﻼل وأرﺑﺎب ﺻﻔﻘﺔ اﻟﻘﺮن ﺑﻌﻤﻠﯿﺔ ﻃﻌﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻌﯿﺪ أدت اﻟﻰ ﺗﺼﻔﯿﺔ ﺟﻨﺪي ﺻﻬﯿﻮﻧﻲ، ﻋﻤﻠﯿﺔ أرﺑﻜﺖ أوراق ﺻﻬﯿﻮﻧﯿﺔ وأﻣﺮﯾﻜﯿﺔ وأﻓﺸﻠﺖ ﺟﻬﻮد ﻛﺒﯿﺮة ﺻﻬﯿﻮﻧﯿﺔ ﻣﻨﺬ وﻋﺪ ﺑﻠﻔﻮر 1917 ﻟﺘﺪﺟﯿﻦ اﻟﺸﺒﺎب ﻓﻲ اﻟﻀﻔﺔ، ﻓﺈذا ﺑﺼﻔﻘﺔ اﻟﻘﺮن ﺗﺼﺪم ﺑﻮﺟﻮد ﻗﻮة ﻓﻲ اﻟﻀﻔﺔ وﺣﻀﻮر ﺷﺒﺎب ﻣﻘﺎوم واع ورث اﻹﯾﻤﺎن واﻟﻔﻜﺮة واﻟﻔﻄﺮة، أﯾﻦ ﺻﻨﻊ؟ ﻻ ﯾﻌﻠﻤﻮن.. اﷲ ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ ﻧﺼﺮة ﻋﺒﺎده. ﺑﻞ واﻟﺼﺪﻣﺔ اﻟﻜﺒﺮى ﺣﯿﻦ ﺗﺼﻄﻒ ﻗﻮة اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ ﻓﻲ ﻏﺰة ﺑﻘﻮة اﻟﻀﻔﺔ ﻓﻲ ﺧﻨﺪق واﺣﺪ وﻫﺪف واﺣﺪ، وﻫﻮ ﺗﺤﺮﯾﺮ ﻓﻠﺴﻄﯿﻦ واﻟﻤﺴﺠﺪ اﻷﻗﺼﻰ اﻟﻤﺒﺎرك ﻣﻦ اﻟﺪاء اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ..

اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺮاﺑﻌﺔ.. اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ ﻣﻦ اﻟﺮﺑﺎط

ﻣﻌﺬرة؛ اﻟﻀﺮﺑﺎت ﻟﻢ ﺗﻨﺘﻪ، واﻟﻘﻮى اﻟﻤﻨﺘﺼﺮة اﻟﻨﺎﺻﺮة ﻟﻢ ﺗﻨﻘﻄﻊ، ﻓﻔﻲ ﯾﻮم اﻟﻌﯿﺪ ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﯿﺔ ﺗﺴﺘﻌﺪ ﻻﻗﺘﺤﺎم اﻟﻤﺴﺠﺪ اﻷﻗﺼﻰ ﻟﻤﺤﻮ آﺛﺎر اﻟﻬﺰﯾﻤﺔ، ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻮاﻟﻲ اﻧﺘﺼﺎرات اﻷﻣﺔ واﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ، وﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬه اﻟﻌﺼﺎﺑﺎت

اﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ ﺗﺴﻌﻰ إﻟﻰ ﺗﺪﻧﯿﺲ اﻷﻗﺼﻰ ﻹﻋﺎدة ﻧﺸﻮة اﻻﻧﺘﺼﺎر وﻟﻮ ﺑﺎﻗﺘﺤﺎم، ﻇﻬﺮت ﻓﻲ اﻷرض ﻗﻮة أﺧﺮى وﻫﻲ ﻗﻮة اﻟﻤﺮاﺑﻄﯿﻦ اﻟﺬﯾﻦ ﻫﺰﻣﻮا إرادة اﻻﺣﺘﻼل واﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﯿﺔ، ﺑﻞ وأﻓﺸﻠﺖ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ ﺻﻬﯿﻮﻧﯿﺎ ﯾﻌﺪﻫﻢ ﺑﺎﻟﻮﻋﺪ واﻟﻨﺼﺮ ﻟﻠﺘﻠﻤﻮد واﻟﻬﯿﻜﻞ، ﻟﯿﻜﻮن رﺑﺎط

اﻟﻤﻘﺪﺳﯿﯿﻦ ﻗﻮة ﺛﺎﻟﺜﺔ ﺗﻨﻀﺎف إﻟﻰ ﻗﻮة اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ ﻓﻲ ﻏﺰة واﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﻀﻔﺔ.. ﻫﻲ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﺮﺑﻌﺎت أﺳﺎس ﻟﺘﺤﺮﯾﺮ اﻷرض دون اﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﺄي ﺟﻬﺔ ﺳﻠﻄﻮﯾﺔ ﻓﻠﺴﻄﯿﻨﯿﺔ ﺣﺮﻓﺘﻬﺎ ﺗﻨﺴﯿﻖ ﻣﻊ اﻟﺸﺎﺑﺎك ﺣﺘﻰ اﻟﻨﺨﺎع، وإﺻﻼح ﻋﺠﻼت “ﺟﯿﺒﺎت” اﻻﺣﺘﻼل. ﻟﻜﻦ اﻻﺳﺘﻜﺒﺎر اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ ﺳﯿﺘﺤﺮك ﻋﺎﻟﻤﯿﺎ ﻣﻦ ﺟﺪﯾﺪ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻓﺮص اﻧﺘﺼﺎرات ﺧﺎرج ﻓﻠﺴﻄﯿﻦ ﺑﻀﺮب ﺷﻌﻮب اﻷﻣﺔ ﺑﺎﻷﻧﻈﻤﺔ وﺗﺼﻔﯿﺔ أﻗﻠﯿﺎﺗﻬﺎ. ﻟﻜﻦ اﻟﺼﺪﻣﺔ ﺳﺘﻜﻮن ﻛﺒﯿﺮة ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ واﻻﻧﺘﺼﺎر ﺳﯿﻜﻮن ﻛﺒﯿﺮًا ﻓﻲ ﺻﻒ اﻷﻣﺔ، ﻓﺎﻟﻤﻮاﺟﻬﺔ ﺳﺘﻜﻮن ﺣﺎﻣﯿﺔ ﺑﯿﻦ أﻣﺔ ﻗﻮﯾﺔ وأوراق اﻟﻌﻠﻮ اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ اﻟﺘﻲ ﯾﻮﻇﻒ ﻋﻨﺼﺮﯾﺘﻬﺎ ﻟﺘﺼﻔﯿﺔ ﻗﻮاﻋﺪ اﻷﻣﺔ اﻷﺳﺎس، مواجهة تشكل مقدمات ﻹﻧﻘﺎذ اﻟﺸﻌﻮب وﻓﻠﺴﻄﯿﻦ ﺑﻞ واﻟﻌﺎﻟﻢ.

طالع أيضا  الطيران الحربي الصهيوني يقصف غزة والمقاومة ترد

ﺗﻌﺎﻟﻮا ﻧﻨﻈﺮ ﻛﯿﻒ ﯾﺘﺤﺮك اﻟﻌﺪو اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ وﻛﯿﻒ ﯾﺤﺮك ﻋﻨﺼﺮﯾﺎت اﻟﻌﺎﻟﻢ؟

اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺨﺎﻣﺴﺔ.. ﻗﻮة اﻷﻣﺔ
أﻣﺎم ﻫﺰﯾﻤﺔ روح اﻻﺳﺘﻜﺒﺎر اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ وﻫو اﻟﻜﯿﺎن اﻹﺳﺮاﺋﯿﻠﻲ، وأﻣﺎم ﻫﺰﯾﻤﺔ روح اﻟﻜﯿﺎن اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ وﻫﻲ اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت اﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ اﻟﺘﻤﻠﻮدﯾﺔ، وأﻣﺎم اﻧﺘﻜﺎﺳﺔ روح ﻫﺬه اﻟﺠﻤﺎﻋﺎت وﻫﻲ ﻋﻘﯿﺪﺗﻬﺎ اﻟﻌﻨﺼﺮﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ اﻟﻌﯿﺪ واﻟﺮﺑﺎط، ﺣﺎوﻟﺖ ﻫﺬه اﻷﺧﯿﺮة اﻟﺘﻤﺪد ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ اﻧﺘﺼﺎرات اﻧﻌﺪﻣﺖ لهم ﻓﻲ أرض ﻣﺒﺎرﻛﺔ ﻣﺤﺘﻠﺔ.

ﻓﺘﺤﺮﻛﺖ اﻟﻌﻨﺼﺮﯾﺔ اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﯿﺔ ﻓﻲ ﺑﻮرﻣﺎ ﻟﺘﺼﻔﯿﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ واﻟﺘﻄﺒﯿﻊ ﻣﻊ ﺑﻮرﻣﺎ ﻋﺴﻜﺮﯾﺎ وأﻣﻨﯿﺎ. وﻓﻲ اﻹﯾﻐﻮر أرﺳﻠﺖ اﻟﻌﻨﺼﺮﯾﺔ اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﯿﺔ ﻣﺒﻌﻮﺛﺎ ﻋﺮﺑﯿﺎ ﻣﻦ اﻟﺴﻌﻮدﯾﺔ ووﻟﻲ ﻋﻬﺪﻫﺎ ﻟﺘﻘﺪﯾﻢ اﻟﻀﻮء اﻷﺧﻀﺮ ﻟﺤﺼﺎر اﻷﻣﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ﻫﻨﺎﻟﻚ.

وﻓﻲ اﻟﻬﻨﺪ ﻗﺪﻣﺖ اﻟﻌﻨﺼﺮﯾﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﯿﺔ ﻟﻠﻌﻨﺼﺮﯾﺔ اﻟﻬﻨﺪوﺳﯿﺔ اﻟﻀﻮء اﻷﺧﻀﺮ ﻟﻀﺮب ﻣﺴﻠﻤﻲ ﻛﺸﻤﯿﺮ. وﻗﺪم اﻻﺳﺘﻜﺒﺎر اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ اﻟﻀﻮء اﻷﺧﻀﺮ ﻟﯿﻨﻬﺾ “ﻣﺎرد اﻟﺘﻄﺮف اﻟﯿﻤﯿﻨﻲ اﻟﺼﻠﯿﺒﻲ ﻓﻲ أوروﺑﺎ” واﻟﻨﺮوﯾﺞ ﻟﻘﺘﻞ اﻟﻤﺼﻠﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻌﯿﺪ. أﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ ﻓﺎﻟﻌﻨﺼﺮﯾﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ اﻟﻤﺴﺘﺒﺪة ﺗﺰاوﺟﺖ ﻗﺪﯾﻤﺎ ﻣﻊ اﻟﻌﻨﺼﺮﯾﺔ اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﯿﺔ ﻣﻤﺎ ﺳﻤﺢ ﻟﻸﻧﻈﻤﺔ ﺑﻀﺮب ﻗﻮى اﻟﺜﻮرات وﻣﻘﻮﻣﺎت ﻨﺼﺮة اﻟﻘﻀﯿﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﯿﺔ.

اﻟﻌﻨﺼﺮﯾﺔ اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﯿﺔ روح اﻟﻌﻨﺼﺮﯾﺎت

ﻗﺪ ﺗﻈﻬﺮ اﻷﺣﺠﺎم اﻻﺳﺘﻜﺒﺎرﯾﺔ اﻟﯿﻤﯿﻨﯿﺔ اﻟﺼﻠﯿﺒﯿﺔ، واﻟﺼﯿﻨﯿﺔ اﻟﺒﻮذﯾﺔ واﻟﺒﻮرﻣية، واﻟﻬﻨﺪوﺳﯿﺔ واﻟﻌﺮﺑﯿﺔ اﻟﻤﺴﺘﺒﺪة ﻣﺘﺒﺎﻋﺪة، وﻗﺪ ﻧﺮﺻﺪ ﺟﻐﺮاﻓﯿﺎت ﻫﺬه اﻟﻌﻨﺼﺮﯾﺎت ﻧﺎﺋﯿﺔ ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﻬﻨﺪ واﻟﺼﯿﻦ وﺑﻮرﻣﺎ واﻟﻨﺮوﯾﺞ واﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ، ﻟﻜﻦ ﺗﺠﻤﻌﻬﺎ روﺣﻬا وﻫﻲ اﻟﺮوح اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺪف واﺣﺪ، وﻫﻮ ﻣﺤﻮ اﻹﺳﻼم وﻣﻘﺪﺳﺎﺗﻪ وﻣﺴﺎﺟﺪه وﺑﻮﺻﻠﺘﻪ اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﯿﺔ، وﻣﻨﻊ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﻗﻮة اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ، ﻟﻤﺎذا؟ ﻷن ﻓﻲ ﺻﻌﻮدﻫﻢ ﺧﻄﺮ داﺋﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺸﺮوع اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ، وﻷن اﻷﻣﺔ وﻗﻮة ﺳﻮادﻫﺎ ﯾﺼﺒﺢ ﺟﺰءا ﻣﻨﺎﺻﺮا ﻟﻜﻞ اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ وﻟﻠﻘﻀﯿﺔ اﻟﻤﺼﯿﺮﯾﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﯿﺔ وﻣﻘﺪﺳﺎت اﻷﻣﺔ ﻋﻠﻤﺎ أن اﻟﺪﯾﻦ واﻟﻮﺣﻲ أوﺻﻰ ﺑﺬﻟﻚ دون رﻫﺒﺎﻧﯿﺔ، ﺑﻞ وﻓﻲ ﻓﻘﻪ اﻷﻣﺔ وﻗﺮآﻧﻬﺎ أﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻌﯿﺶ ﺑﺄﻣﺎن دون زوال ﺳﺮﻃﺎن اﻟﻜﯿﺎن ﻣﻦ وﺳﻂ اﻷﻣﺔ، ﻫﺬه ﻋﻘﯿﺪة راﺳﺨﺔ ﻓﻲ روح ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ وﻟﻮ ﻓﻲ اﻹﯾﻐﻮر. ﺧﻼﺻﺔ، ﺣﯿﻦ ﯾﻀﻌﻒ ﺣﺠﻢ اﻟﻤﺸﺮوع اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ ﻓﻲ داﺧﻞ ﻓﻠﺴﻄﯿﻦ، ﻓﺈﻧﻪ ﯾﺒﺤﺚ ﻋﻦ اﻧﺘﺼﺎرات ﺧﺎرﺟﯿﺔ ﻋﺒﺮ إﺣﯿﺎء أﺣﺠﺎﻣﻪ اﻟﺜﺎﻧﻮﯾﺔ اﻟﺰاﺋﺪة..

طالع أيضا  بعد إعلان الهدنة.. الفلسطينيون يحتفون بانتصار المقاومة

اﻟﺼﺪﻣﺔ اﻟﺠﺪﯾﺪة..
ﻟﻜﻦ اﻟﻐﺮﯾﺐ اﻟﻐﺮﯾﺐ أن ﺣﺘﻰ ﻫﺬه اﻷﺣﺠﺎم اﻻﺣﺘﯿﺎﻃﯿﺔ ﺳﻮاء اﻟﻬﻨﺪوﺳﯿﺔ أو اﻟﺼﻠﯿﺒﯿﺔ اﻟﻤﺘﻄﺮﻓﺔ أو اﻟﺒﻮذﯾﺔ اﻟﺼﯿﻨﯿﺔ اﻟﺒﻮرﻣﯿﺔ أو اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ اﻟﻤﺴﺘﺒﺪة، ﻗﺪ ﻧﺎﻟﺖ ﺿﺮﺑﺔ ﻗﻮﯾﺔ وﺻﺪﻣﺔ ﻣﺒﺎﻏﺘﺔ ﺑﻘﺪر اﷲ وﻓﻌﻞ اﻷﺳﺒﺎب ﻣﻦ ﻋﺒﺎد اﷲ وﺟﻬﻮد اﻷﻣﺔ. ﻓﻔﻲ اﻟﺸﻌﻮب اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ رﻏﻢ ﺣﺼﺎر اﻟﻌﻠﻤﺎء واﻟﻨﺎﺷﻄﯿﻦ وإﻋﺪام اﻟﺮﻣﻮز، ﻓﻼ زاﻟﺖ اﻷﻣﺔ ﺣﯿﺔ واﻟﻤﻮﺟﺔ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﺗﺘﺪرج ﺧﻄﻮاﺗﻬﺎ، ﺑﻞ وﻧﺸﻬﺪ ﻗﻮى ﺣﯿﺔ ﺗﻨﺎﺻﺮ اﻟﻘﻀﯿﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﯿﺔ واﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ وﺗﻐﻀﺐ ﺿﺪ اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﯿﺔ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ اﻟﻤﻼﻋﺐ وﻛﺮة اﻟﻘﺪم.

أﻣﺎ ﻓﻲ اﻹﯾﻐﻮر وﻛﺸﻤﯿﺮ ﻓﻤﺎ ﺗﺤﺮك اﻟﻐﻮل اﻟﻌﻨﺼﺮي إﻻ ﻟﻤﻌﺮﻓﺘﻪ ﺑﺘﻤﺪد ﻏﯿﺮ ﻣﺴﺒﻮق ﻻ ﻧﺤﺺ ﺣﺠﻤﻪ وﺗﻘﺎرﯾﺮه. أﻣﺎ ﻓﻲ أوروﺑﺎ ﻓﻜﺎن اﻟﻤﺘﻄﺮف ﻓﻲ ﻧﯿﻮزﻟﻨﺪا ﻗﺪ ﻗﺘﻞ اﻟﺸﻬﺪاء اﻟﻤﺼﻠﯿﻦ ﻓﺰادت ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﻨﺎس ﺑﺎﻹﺳﻼم، وﻓﻲ اﻟﻨﺮوﯾﺞ أراد اﻟﺘﻄﺮف اﻟﺼﻠﯿﺒﻲ إﻋﺎدة اﻟﻜﺮة ﻓﻜﺎﻧﺖ اﻟﻀﺮﺑﺔ ﻣﻮﺟﻌﺔ ﻣﻦ ﻋﺠﻮز ﺑﺎﻛﺴﺘﺎﻧﻲ ﻧﺎل ﻟﻘﺐ ﺑﻄﻞ ﻓﻲ اﻹﻋﻼم اﻟﻐﺮﺑﻲ…

ﺧﻼﺻﺔ
ﻟﻨﻠﺨﺺ أﺧﯿﺮا أن اﻷﻣﺔ وﺳﻮادﻫﺎ وأﻗﻠﯿﺎﺗﻬﺎ ﻗﻮة ﻻ ﯾﺴﺘﻬﺎن ﺑﻬﺎ ﻓﻲ زﻋﺰﻋﺔ ﻛﯿﺎﻧﺎت اﻻﺳﺘﻜﺒﺎر اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، ﺑﻞ وﺗﺸﻜﻞ ﻗﻮة ﻣﻨﺎﺻﺮة ودﻋﻢ وﻧﺼﺮة ﻟﻠﻘﻀﯿﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﯿﺔ واﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ وﻣﻨﺎﻫﻀﺔ اﻟﻜﯿﺎن اﻹﺳﺮاﺋﯿﻠﻲ، ﻋﻠﻤﺎ أن اﻟﺪﯾﻦ اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟﺸﺎﻣﻞ ﯾﺪﻋﻮ ﻟﺬﻟﻚ وﯾﺤﺚ ﻋﻠﯿﻪ.

ﻟﻨﻘﻮل أن ﺳﻮاد اﻷﻣﺔ وﻗﻮاﻫﺎ اﻟﺤﯿﺔ ﺗﺼﻄﻒ ﺑﻘﺪر اﷲ وﻓﻀﻠﻪ ﻣﻊ ﻗﻮة اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ ﻓﻲ ﻏﺰة وﻗﻮة اﻟﻀﻔﺔ وﻗﻮة اﻟﻤﺮاﺑﻄﯿﻦ ﻓﻲ اﻟﻘﺪس.. ﻫﻲ أرﺑﻊ ﻗﻮى ﻓﻲ اﻟﻜﻮن ﻻزاﻟﺖ ﺣﯿﺔ، ﺗﻨﻀﺎف إﻟﯿﻬﺎ ﻗﻮة ﺧﺎﻣﺴﺔ وﻫﻲ اﻟﺸﻌﻮب اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﺮك ﻟﺘﺘﺤﺮر ﻣﻦ أﻧﻈﻤﺔ اﻻﺳﺘﺒﺪاد واﻟﻔﺴﺎد وﻣﻨﺘﺠﺎت ﺻﻬﯿﻮﻧﯿﺔ، ﻟﯿﻜﻮن ﻣﺴﺎرﻫﺎ اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻲ اﻟﺘﺤﺮر ﻣﻦ اﻟﻜﯿﺎن اﻟﺼﻬﯿﻮﻧﻲ ﻣﺴﺒﺐ اﻟﻔﻮﺿﻰ واﻟﺪﻣﺎر ﻓﻲ أﻣﺘﻨﺎ. دون أن ﻧﻐﻔﻞ ﻗﻮة أﺧﺮى ﺳﺎﺑﻌﺔ ﻫﻲ أﻋﻈﻢ وﻫﻲ راﻋﯿﺔ ﻫﺬه اﻟﻘﻮى اﻟﺴﺎﻟﻔﺔ وﻫﻲ ﻗﻮة اﷲ وﻋﻨﺎﯾﺔ اﷲ، ﻻ إﻟﻪ إﻻ اﷲ واﻟﺤﻤﺪ لله رب العالمين.