لفظــــــة «منهـــــاج» القـــــرآنية وردت في قوله عز وجل: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً (المائدة: 38). قال حبر الأمة عبداللّه بن عباس رضي اللّه عنهما : «الشرعة القرآن، والمنهاج السنة». فالمنهاج إذن تطبيق للقرآن وتجسيد في حياة الفرد وتاريخ البشر لتعاليمه. المنهاج عبارة عن السنة، والسنة عمل تابع لعلم، عمل تاريخي مرتب في الزمان. فلا تنافي إذن بين التعريف العام للفظة «منهج» وبين تعريف المنهاج إذا ميزنا أن المنهج كيفية بشرية للقول والتعليم والفعل، بشرية محضة، بينما المنهاج قول وتعليم وفعل، بشري نعم، لكن بكيفية جاء بها الوحي وقاد مراحلها رسولٌ من عند اللّه عز وجل.

وفرق بين المنهاج وبين «المنهجية العلمية» من كون المنهجية العلمية موضوعها الكون ونتائج ملاحظتها وتجربتها وافتراضاتها قوانين تحكم الكون وحركته، بينما المنهاج موضوعه الإنسان، ومصير الإنسان في الدنيا والآخرة. والكون وأسراره ونواميسه تابع للإنسان، لا يستغني الإنسان عنه لأنه مجاله الحيوي ومصدر معاشه وعماد بقائه وقوته. ويجتمع المنهج العلمي والمنهاج النبوي في أن عملية ذاك تعطي نتائج كونية وفي أن هذا يعطي نتائج إنسانية.

(..)

تتمة المقال على موقع ياسين.نت.

طالع أيضا  مقدمات4/3: سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة