اعتبر الأستاذ منير الجوري، المستشار التربوي والباحث في علم الاجتماع التربوي، أن الجامعة المغربية “لم تنته اليوم بإعلان سحب صفة الامتياز عنها، ولكنها انتهت يوم تمت محاربتها في عمقها باعتبارها حاضنة للفكر والمعرفة الحرين، وتجريدها من مصادر قوتها كقاطرة لمجتمع حر ومتجدد. يوم فشلت الدولة أو أفشلت كل تدابير الإصلاح تخطيطا وتنفيذا”. 

وأوضح الجوري، في تدوينة له على حسابه في فيسبوك اختار لها عنوان “نهاية الجامعة”، تعقيبا على بعض ما ور في خطاب الملك الأخير، أن مصادقة لجنة التعليم والثقافة والاتصال على القانون الإطار للتربية والتعليم رقم 51.17 بمجلس النواب يوم الثلاثاء 16 يوليوز 2019، كان هدفه “فقط الإعلان عن ذلك رسميا، كما يعلن ويشرح ما غفل عنه أو تجاهله أولئك المشيدين بالقانون الإطار للتعليم، والمصوتين لصالحه والهاربين من التصويت في خيانة وجبن واضحين”.

وعدّ الخبير بخبايا التربية والتعليم، مبرزا تجليات مسلسل الإصلاح الجامعي الذي تُوج بإخراج القانون المذكور، أن “نهاية الجامعة هو عنوان “الإصلاح الاستراتيجي” الجديد الذي لم يعد يرى في المدرسة والجامعة إلا خادما للسوق ولإعادة إنتاج الطبقية”.

ودعا الجوري، ونحن على أعتاب موسم دراسي جديد، المسؤولين إلى إعطاء المثال من أنفسهم، كما يفترض فيهم، بقوله “فليرينا المسؤولون السامون مثالا في أبنائهم وأقاربهم، وإلا فإنه العبث”.

وفي تغريدة أخرى، تحدث عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، عن الواجهة التي يحاول المسؤولون على وزارة التربية والتعليم تلميعها ودفع الطلاب إلى خوض غمارها كبديل عن التعليم الجامعي، قائلا: “إن طنجرة التكوين المهني تزكم الأنوف التي تقترب منها محاولة رفع غطائها.  فشل وضعف لا يقل عن واقع التعليم العام المدرسي والجامعي”.

وأبرز بعض الجوانب الغامضة والمسكوت عنها والتي تحمل معها بوادر الفشل المبكر “في الهندسة البيداغوجية والأداء التدريبي كما الإدماج المهني… لم تلق عليها بعد الأضواء الكاشفة وإلا لما استطاع أحد أن يسوقها بديلا عن فشل، لأنها فشل مضاعف للفرد والمجتمع عندما تصبح خيار دولة في مقابل امتياز التكوين الجامعي”.

طالع أيضا  الجامعة المغربية؛ واقع العزلة ومداخل الإصلاح