يعمل شباب أردنيون على رسم أكبر جدارية تسعى للحفاظ على اللغة العربيّة والنهوض بها وإبراز مكانتها الثقافية والعلمية والتاريخية باعتبارها لغة رسمية لأكثر من 422 مليون نسمة.

ويشارك 150 شابا وشابة من مدينة السلط الأردنية منذ قرابة أسبوعين في رسم الجدارية على جانب شارع الستين في السلط، المُلقب بشارع “القدس عربية” لارتباطه التاريخي والجغرافي بمدينة القدس المحتلة.

المبادرة حملت اسم “اقرأ”، ومثلت امتدادا لمبادرة رسمية معروفة بمبادرة حرف الضاد، للحفاظ على مكانة اللغة العربيّة وبروزها والعمل على إعداد سفراء للغة العربية لاستخدامهم في مختلف ميادين المعرفة.

وبصم ناشطون ومتطوعون من مختلف الأعمار في رسم الجدارية، ويعملون على أن تبلغ مساحة الجدارية ألف متر مربع لتدخل موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية.

وتمثل هذه المبادرة واحدة من الأعمال التي ينبغي أن تحظى بالاهتمام والدعم والمتابعة، ذلك أنها تهتم بجزء من الهوية العربية والإسلامية، التي يعود إهمالها طوعا وكرها بالويلات على شعوبها، في مقابل التمكين للغات أجنبية لا تربطها بها إلا علاقة الاستعمار وتكريس التبعية والولاء.

الجدارية ضمنت أبياتا شعرية من ديوان شعر المتنبي ومجسمات تعكس اللغة العربية وتمزج بين معالمها وقيمها العربية والثقافية، ورسوم حروف اللغة العربية بتصاميم فنية جذابة، ورسوما لمعالم ومقدسات إسلامية.

مبادرة المهمة التي حققت نجاحا مهما، يقول عنها أصحابها، بحسب ما نقل موقع الجزيرة نت، إنها حظيت بعد أسبوعين من إطلاقها بمشاركة أفراد من المجتمع المحلي بمختلف فئاته العمرية، وإنها عملت على ترسيخ مفهوم المحافظة على مفردات اللغة العربية وتكريس أهميتها للأجيال، في ظل التراجع الذي تعرفه بسبب العولمة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي والسياسات اللغوية في عدد من البلدان العربية.

طالع أيضا  شيء من التفكير النحوي العربي: الجملة العربية نموذجا