كشفت وسائل إعلام دولية أن السلطات الهندية تسعى إلى تجريد ما لا يقل عن أربعة ملايين شخص -معظمهم مسلمون- من جنسيتهم واعتبارهم مهاجرين أجانب، في ظل تبني الحزب الحاكم أجندة قومية هندوسية متشددة تقوض التعددية في البلاد.

وقال تقرير نشرته الصحيفة البريطانية “إندبندنت” إن السلطات الهندية أطلقت حملة للبحث عمن تسميهم المهاجرين غير الشرعيين بولاية أسام الجبلية الفقيرة، التي تقع قرب الحدود مع بنغلاديش وميانمار، ويبلغ عدد سكانها 33 مليون نسمة.

ووفق الصحيفة البريطانية فإن السلطات ألقت القبض على المئات منذ انطلاق الحملة التي بدأت منذ سنوات وتنتهي نهاية الشهر الجاري، للاشتباه في كونهم “مهاجرين أجانب” من ضمنهم محاربون قدامى بالجيش، وأكدت الصحيفة أن السلطات تخطط لإنشاء معسكرات اعتقال ضخمة جديدة لهم.

وأضافت نفس الصحيفة، في تقريرها، أن القلق يتزايد في أوساط المسلمين جراء الحملة التي تأتي ضمن استراتيجية بعيدة المدى يسعى من خلالها مودي لتحويل الهند لدولة هندوسية قومية.

وأوضحت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، بدورها أن ذلك الخطر يأتي ضمن حملة “توثيق الجنسية”، وهي “أجندة هندوسية قومية متشددة لحكومة نيودلهي تهدف إلى إعادة تعريف من هو المواطن الهندي”.

وتابعت أنه في إطار الحملة “يتم حاليًا استجواب الكثير من مواطني الولاية، وهم يتمتعون بكل حقوق المواطنة، وبينها التصويت في الانتخابات، لمعرفة إن كانوا ولدوا في الهند أم لا”.

وقبل نحو أسبوعين، ألغت نيودلهي المادة 370 من الدستور، وكانت تمنح حكما ذاتيا لـ”جامو وكشمير”، بزعم أنها زادت من النزعة الانفصالية في المنطقة.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن البرلمان الهندي صادق على قرار بتقسيم “جامو وكشمير” إلى منطقتين (منطقة جامو وكشمير ومنطقة لداخ)، تتبعان الحكومة المركزية مباشرة.

إثر ذلك، قطعت السلطات الهندية الاتصالات الهاتفية والإنترنت والبث التلفزيوني في المنطقة، وفرضت قيودا على التنقل والتجمع.

طالع أيضا  السلطات الهندية تسحب الجنسية من 4 ملايين من المسلمين

وكانت تلك المادة الدستورية تعطي الكشميريين وحدهم في الولاية حق الإقامة الدائمة، فضلا عن حق التوظيف في الدوائر الحكومية والتملك والحصول على منح تعليمية.