اعتبر الأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان أن الخاسر الأكبر من حصيلة عقدين من حكم “العهد الجديد”، هو الشعب والوطن، اللذان تمارس عليهما نفس التعويذات، والسحر، والوعود المعسولة، والتغيير في الأشكال دون الجوهر من طرف سدنة وخدام المعبد، لمزيد من الوقت الضائع من عمر هذا الوطن.

ولفت فتحي في تدوينة له بموقع الفيسبوك إلى أن نعت البعض للملك بـ “الملك المفترس” هو نهاية بائدة لأسطوانة العهد الجديد وأن مسمى “ملك الفقراء” مجرد التواء، وقد اكتشف الناس بعد عقدين “أن العهد الجديد تغيير في الشكل واستمرار في الجوهر، وأن الفقراء ازدادوا فقرا، والمترفين ازدادوا غنا فاحشا على حساب عامة الشعب”، ودعم كلامه بمؤشر الفقر متعدد الأبعاد، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في 2019، الذي رصد نسب الفقر بالمملكة بكون أكثر من 45% من المغاربة يعانون الحرمان الشديد، مؤكدا أن ذلك يناقض تصريح رئيس الحكومة بانخفاض الفقر ب50% خلال عشر سنوات، ما نتج عنه “تبخر معظم الوعود والأحلام، وسقوط أغلب الشعارات البراقة”.

ولم تكن جماعة العدل والإحسان ضمن قائمة المشيدين بالعهد الجديد إبانه بل بقيت حالة نشاز تغرد خارج السرب كما أكد الأستاذ فتحي، مضيفا أنها “تنعت بالعدمية والتشاؤم والتحامل وعدم الإنصاف…، لأن قيادييها يصرحون خلاف التيار ويصيحون بأنه لم يتغير شيء إنما تغيرت الأشكال لتبقى دار المخزن على حالها وفية لطقوسها وأعرافها”.

وأردف فتحي كلامه بالقول “وكانت “مذكرة إلى من يهمه الأمر” تأريخا لهذا الموقف وشهادة بالقسط تبرئ الذمة أمام الله وأمام الناس، وتشخيصا دقيقا وعميقا للتحولات التي سحرت أعين الناس واسترهبتهم، وموقفا جريئا وشجاعا في مرحلة صعبة ووقت عصيب الجميع يتحدث فيه عن العهد الجديد والانتقال الديمقراطي سواء من الموالين أو من بعض معارضي الأمس خدام اليوم”.

طالع أيضا  المغرب السياسي المعاصر.. الثابت والمتغير (2)

وشدد القيادي البارز في الجماعة أن الحصيلة اليوم بعد عقدين؛ “جواب مفحم لكل من انتفض ضد العدل والإحسان، والمذكرة برهان صادق على صواب ونجاعة مقاربتها”.