تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مساء أمس الأحد 4 غشت الجاري، صوراً ومقاطع فيديو توثق لوفاة الطفلة هبة محترقةً، وهي تحاول الهرب من منزل أسرتها، الذي شب به حريق مهول بحي النصر بسيدي علال البحراوي بإقليم الخميسات.

ويظهر الفيديو طفلة محاصرة داخل نافذة أحد المنازل الذي كان يحترق دون أن تتمكن من الهرب، بسبب الشباك الحديدي الذي كان يحيط بالنافذة، وذلك وسط صراخ الساكنة التي كانت تراقب المشهد المؤلم والفظيع، إذ بقيت رجلاها بارزتان من شباك النافذة، فيما تلتهم النيران باقي جسدها، مما خلف غضبا وحزنا كبيراً لدى الساكنة.

وأفاد مواطنون عاينوا الواقعة وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية، أن عناصر الوقاية المدنية تأخرت في الوصول إلى عين المكان من أجل إنقاذها، رغم اتصالات المواطنين المتكررة، إذ أكد أحد المنابر أن إحدى جارات الضحية حاولت الاتصال بعناصر الوقاية المدنية أزيد من 8 مرات ولا من مجيب، فيما حاول آخرون أكثر من ذلك، إلى أن ذهبوا بأنفسهم إلى مقر الوقاية المدنية بالمدينة، والتي لا تبعد سوى 5 دقائق عن مكان الحادث.

وأضافت المصادر نفسها أن الحريق تسبب في إصابة بليغة للأم، التي أصيبت بحروق متفاوتة الخطورة على مستوى الوجه والأطراف، فيما أصيبت أختها الأصغر بحروق استدعت نقلهما إلى المستشفى على وجه السرعة.

ومما جعل نشطاء الفضاء الأزرق يصبون جام غضبهم على عناصر الوقاية المدنية، كان العجز الواضح والبين في محاولاتهم لإنقاذ الضحية، والتي تفتقر للحرفية والمعدات الضرورية، حيث انتقد رواد التواصل الاجتماعي مجيئهم بسيارة الإسعاف قبل شاحنة خراطيم المياه، وشنوا حملة غضب تجاه المعدات التي وصفوها بالبدائية. ومما زاد نار الغضب، عقد المقارنة مع اعتصامات الأساتذة الذين تم تفريقهم أكثر من مرة، بكميات هائلة من خراطيم المياه والقوات الأمنية.