يا أمة الله؛ أنت يا أماه، وأنت يا أختاه.

يا من اصطفاك المولى عز وجل هذا العام لتكوني من ضيوفه في أحلى وأبهى مقام.

يا ضيفة الرحمان.

آه يا أمة الله؛ لو سبقت لك من المولى الكريم الحسنى فأحبك، وفي الميقات من أنانيتك جردك، وبالطواف من أدران الذنوب خفف كاهلك، وبماء التوبة والأوبة المزمزم ضلعك وطهرك، وعلى الصفا رزقك الصفا وقرّبك، وعلى المروة منتهية أعطاك من فضله ووهبك.

آه يا ضيفة الرحمان؛ لو على سفوح عرفات محا وعفا وسامحك، ومن وثاق خزي الغفلة وسلاسل الهوى المقيتة سرحك، وعلى أرض مزدلفة نعاسا أمنة منحك، لتستيقظي على جمع حصيات ترمي بها الجمرات متحررة من الشهوات والغفلات، ذابحة نسكك نفسا خسيسة لطالما رمتك في المهلكات.

اذبحي فقد حل قتل الهوام السامات، طوفي واسعي وقصي بعدها الشعرات، وها قد تحللت مما جنته الأيدي العفنات.

ها قد ولدت مجددا، كل ما مضى نسي ومُحي وفات.

 

طالع أيضا  ما يستحب لدخول مكة والبيت الحرام