نظمت التنسيقية الوطنية للطلبة الأطباء، صباح اليوم الخميس فاتح غشت 2019، ندوة صحفية بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، أعلنت فيها التنسيقية فشل الحوار الذي خاضته مع الحكومة، وأكدت عزمها العودة للاحتجاج بالشارع مجدداً من أجل تحقيق مطالبها.

ممثلو التنسيقية المؤطرون للندوة الصحفية، قدموا معطيات بخصوص عقدهم للقاءات مع لجنة حوار وطنية يترأسها مستشار رئيس الحكومة جامع المعتصم مع ممثلين لست وزارات، والتي تأسست عقب وساطة لوزارة الداخلية، بعد الاستماع لمطالبهم التي اكتشفوا أنه قد تم تضخيم كثير منها، وإدخال أمور لم ينادوا بها إطلاقاً. ومن أجل إعطاء الفرصة لهذه الحوارات تم تعليق جميع الاحتجاجات، بغية التوصل لحل. لكن اللجنة الوزارية، بحسب ما جاء في الندوة، لم تناقش الملف المطلبي لطلبة الطب، واكتفت بمناقشة قضايا كبرى خارج الملف المطلبي من قبيل الإصلاح الشامل للمنظومة، بل ولم تضع قضية طلبة الطب ضمن أولوياتها حسب تصريحات ممثلي التنسيقية.

اللجنة التي تتجه الآن إلى توسيع عدد أعضائها، بفتح الباب أمام هيئات الأطباء والأطباء المقيمين، تنتهي مهلتها شهر شتنبر المقبل، تم توقيف لقاءاتها بسبب “العطلة الوزارية”، الأمر الذي دفع ممثلي التنسيقية لانتقاد هذا الوضع، مؤكدين أنه لا يتحمل مزيدا من التأجيل ولا يتحمل عطلة وزارية تزيد من أمد الأزمة.

وبخصوص أي حلول تبدو في الأفق أكدت قيادة التنسيقية الوطنية لطلبة الطب أنه لا يوجد أي حل ملموس، بحيث لم يتلقوا سوى وعود شفوية فقط، لا تسمح ولا يمكن التعليق على جدواها، وليست موثقة عبر محضر اجتماع، في حين أكدوا أن الأزمة لن تنته قبل عودة الطلبة إلى الكليات مباشرة بعد تحقيق ملفهم المطلبي، ودون محضر اتفاق موقع.

وقدم المنسق الوطني في معرض مداخلته، عدة معطيات تؤكد التضييق الممارس على الطلبة الأطباء والذي عرف أشكالا جديدة، حيث يواجهون خطر الحرمان من منح الاستحقاق التي يتلقونها، بسبب حرمانهم من الشواهد الجامعية من طرف كليات الطب، وأوضح أن هناك من يتحدث عن تعليمات وجهت للكليات لمنع الشواهد عن الطلبة، ما يهدد بحرمانهم من المنح الجامعية التي يتلقونها، بالإضافة إلى استمرار توقيف أب ممثل التنسيقية بوجدة.

طالع أيضا  طلبة الطب وطب الأسنان يخوضون إضرابا لأسبوع قابل للتمديد

يذكر أن التنسيقية الوطنية لطلبة الطب كانت قد أصدرت في وقت سابق بلاغاً، نددت من خلاله بخرق الوزارة لمضامين اتفاق 3 نونبر 2015، بعودة الحديث عن اعتماد الخدمة الإجبارية في حق خريجي الكليات العمومية، وهو ما يؤشر، كما يضيف البلاغ، على توجه الوزارة الوصية نحو مواجهة واستعداء الطلبة بدل احتضانهم والتعامل معهم كشباب واع يحمل هم منظومة التكوين الطبي.

ومن الخطوات التي برمجتها التنسيقية، بحسب ذات البلاغ وأعادت التأكيد عليها في ندوة اليوم، تنظيم مسيرة وطنية يوم فاتح شتنبر، مع العمل على إطلاق حملة إعلامية وطنية ودولية للتعريف بقضيتهم طيلة شهر غشت، بالإضافة إلى مراسلة الفدرالية الدولية للدراسات الطبية المكلفة باعتماد شواهد كليات الطب عبر العالم، سيتلوها تنظيم جموع عامة وطنية بتاريخ 3 شتنبر لتقرير الخطوات القادمة، وكذا إعادة انتخاب الهياكل المكونة للتنسيقية الوطنية بغرض استيعاب ممثلي الدفعات الجديدة.