تأسف محمد بنمسعود لعشرين سنة مضت “دون أن تسعفنا الإحصاءات الرسمية والتقارير الدولية والدراسات التقويمية، وحتى الخطابات الرسمية لأعلى هرم السلطة فما دونه، إلا في تأكيد خلاصة واحدة، تكرر إقرارها والاعتراف بها، وهي أن الدولة تحصد فشلا متراكماً لعقود من الزمن”.

وأضاف عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان أن “الدولة فشلت في القيام بأدوارها الرئيسية تجاه المواطنات والمواطنين، والتي عليها يتأسس العقد بين الحاكم والمحكوم، وهي ترسيخ الديموقراطية الحقيقية، بما هي مشاركة حقيقية للشعب في تدبير شؤونه عبر مؤسسات منتخبة لها كل صلاحيات القرار، وعبر آليات المحاسبة، وضمان حقوق الإنسان، وترسيخ العدالة الاجتماعية بولوج المواطنين للخدمات الاجتماعية الرئيسية”.

وأكد الكاتب العام للقطاع النقابي للجماعة، في تدوينة له، أن نتائج هذا الفشل تتجلى في تعليم مخرب، وصحة مصابة، وفرص شغل كريم مفقودة، وعطالة مزمنة، وفقر مستشرٍ، وقدرة شرائية متهالكة، بالإضافة إلى الفشل في توطين تنمية اقتصادية واجتماعية عادلة؛ تنتج الثروة للبلد لا لنخبة السلطة ورأس المال فقط، وتضمن حق المواطنين جميعا على حد سواء في ثمار المشاريع والأوراش عوض تهريب الأموال إلى “الجنات الضريبية”.

وختم الأستاذ الجامعي تدوينته بموقع التواصل الاجتماعي بالتحسر على استنفاد عقود في الوصف والتشخيص، والأمر “داء سببه الاستبداد والتحكم واستشراء الفساد، ينبغي إسقاطه بعرض ديموقراطي حقيقي يقطع مع الآليات والمنهجيات والمقاربات السلطوية التي استفحلت الأزمات في ظلها، وإلا فكل “العروض” ستعيد إنتاج الأزمة ذاتها، وتزيد الإشكالات تعقيدا، وتضيع الوقت، وتهدر الفرص… وهذا هو الحاصل للأسف!”.

طالع أيضا  منار: لا نموذج تنموي بدون رؤية تصورية وبدون ديمقراطية