امتدادا لمسلسل انتهاكات حقوق المعتقلين المصريين، قتل اثنين من المواطنين أثناء تنفيذ عقوبة داخل قسم شرطة الدخيلة بمحافظة الإسكندرية بمصر، وفق إفادة محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات.
ورفض أفراد أسرة إحدى الضحيتين (السعيد محمد السعيد) استلام الجثة قبل تشريح الجثة ومعرفة سبب الوفاة، واتهموا قسم الشرطة بالتورط في مقتله، مؤكدين أن جثة قريبهم تظهر عليها آثار ضرب بالوجه مع وجود دماء على ملابسه ووجهه.
وتأتي هذه الفاجعة ضمن مسلسل طويل من التعذيب في مقار الاحتجاز في مصر على مدار عقود طويلة متتالية، وثقتها منظمات مصرية وطنية وأخرى دولية، ازداد عدد ضحاياه مع تولي الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، حيث عرفت السنة الأولى من ولايته تسجيل 272 حالة وفاة نتيجة التعذيب.
وقد توالت التقارير الحقوقية طيلة مدة حكم الانقلاب العسكري، لتتحدث الكثير من المنظمات الحقوقية عن سقوط أكثر من 500 قتيل في السجون ومقار الاحتجاز المصرية منذ انقلاب الجيش على الرئيس محمد مرسي صيف عام 2013. بل إن منظمة العفو الدولية وصفت مصر السيسي بأنها “سجن مفتوح للمعارضين”.
ووفق ما رصده حقوقيون مصريون، تتنوع أساليب التعذيب في مقار الاحتجاز ما بين الضرب بالعصي، وأسلاك الكهرباء، والتعليق كالذبيحة (الرأس للأسفل والقدمين إلى أعلى)، والصعق بالعصى الكهربائية في كل أنحاء الجسد خصوصاً الأعضاء التناسلية، وصولاً إلى التمدد على فراش مبلل، يتصل بجهاز كهربائي مع تقييد اليدين والقدمين.

طالع أيضا  محمد مرسي.. حكاية رئيس دولة استشهد واقفا