قال الدكتور عمر إحرشان، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، بأن حصيلة عقدين من حكم الملك محمد السادس “لم تكن في المستوى”، وبأن فترة حكمه تميزت “بمنحنى غير مستقر ومتقلب”.

ودلالة على خلاصته هذه، استدعى إحرشان عددا من المؤشرات؛ أهمها اعتراف الملك نفسه بفشل النموذج التنموي وفشل النظام التعليمي، والتبرة النقدية وعدم الرضا الذي يسم خطب الملك وتحركاته تجاه السياسات العمومية والمؤسسات السياسية والإدارة، ونبرة عدم الرضى والتردد التي طبعت تصريحات مستشاري الملك في حوارهما الأخير مع وكالة الأنباء الفرنسية.

واسترسل أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري في استدعاء المؤشرات الدالة على صحة قراءته؛ كالترتيب المتأخر للمغرب في العديد من التصنيفات الدولية، والفوارق المجالية والاجتماعية، وتزايد الاحتجاجات الشعبية.

ليشدد على أن الملك يبقى “مسؤولا عن كل هذه النتائج بحكم السلط التي يتمتع بها دستوريا وواقعيا”.

وفي رصده لمسار هذين العقدين من الزمن والحكم، نبه إحرشان إلى أن البدايات (1999) ميزها الشعارات والوعود والإشارات، وحتى خطوات شجاعة في المجال الحقوقي والاجتماعي والإعلامي، واستمرت هذه المدة إلى 2002. لتبدأ بعدها مرحلة من التراجع والانحدار، كان “ضحيتها الأساس الحقل السياسي الذي شهد أكبر عملية تبخيس وقتل مقابل إيلاء الاهتمام للمجال الاقتصادي من خلال سياسة الأوراش الكبرى التي يجري التخطيط لها وتنزيلها بعيدا عن المؤسسات المنتخبة، والتي كشفت مفارقة غريبة تكمن في عدم انعكاس “نجاعتها الاقتصادية” على الوضعية الاجتماعية”.

المرحلة الثانية هذه بحسب الباحث السياسي دائما، سيوضع لها حد سنة 2011 بسبب عامل موضوعي وليس إرادة ذاتية أو نقد ذاتي، ولكن هذه المرحلة كذلك “لم تطل إلا سنتين ليبدأ مسلسل التراجع عن وعود وضمانات ما بعد الحراك الشعبي”.

طالع أيضا  عاهات المشهد السياسي في المغرب 2/2