جددت النقابة الوطنية للتعليم العالي “تضامنها المطلق” مع أساتذة الطب الثلاثة الموقوفين تعسفا بكل من الدار البيضاء ومراكش وأكادير، الدكاترة أحمد بالحوس وآمال سعيد وإسماعيل راموز، واعتبرت أن التوقيف قرار جائر في حقهم واستخفاف بالقوانين والمساطر الإدارية المعلومة وشطط في استعمال السلطة.

ونددت النقابة في بيان صادر عن اجتماع لجنتها الإدارية يوم الأحد المنصرم، “باستعمال المادة 73 من قانون الوظيفة العمومية في حق الأساتذة باعتبارها حاطة من الكرامة ومن الاحترام الواجب لهم”، وأكدت “مطالبتها بالسحب النهائي والفوري لقرار التوقيف التعسفي”.

وكانت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي قد أقدمت يوم الثلاثاء 11 يونيو 2019، على توقيف ثلاثة أساتذة بكليات الطب والصيدلة في كل من البيضاء ومراكش وأكادير، وهم البروفيسور أحمد بلحوس والبروفيسور سعيد أمال والبروفيسور إسماعيل رموز، رابطة قرارها بما أسمته “الإخلال بالتزامات المهنية”، وهو ما قوبل برفض واسع واستهجان كبير من قبل زملائهم والإطارات النقابية التي ينتمون إليها وطلبتهم، مؤكدين أن السبب يتجلى في نشاطهم النقابي وتفوقهم الأكاديمي وانتمائهم السياسي.

الاجتماع الذي انعقد في جو عالي التوتر، بحسب البيان، جراء القرار التعسفي في حق الأساتذة الثلاثة أعضاء اللجنة الإدارية والمكتب الوطني للنقابة، تطرق أيضا “للملف المطلبي للنقابة الوطنية للتعليم العالي” إذ جددت اللجنة الإدارية “مطالبتها بالأجرأة الفورية لمضامين الاتفاق بين النقابة والوزارة” بما يضمن “تحقيق الانتظارات المشروعة للسيدات والسادة الأساتذة الباحثين”.

وبخصوص ما أسماه البيان “الخطة النضالية التصعيدية” التي أقرتها اللجنة الإدارية يوم 31 مارس 2019 لمواجهة “تنكر الحكومة لالتزاماتها”، أكدت نقابة أساتذة التعليم العالي أنها “ماضية في خطتها تلك لدفع الحكومة للوفاء بتعهداتها، وللمواجهة الجدية للمخاطر الحقيقية التي تهدد منظومة التعليم والتكوين”، منبهة الحكومة من “التمادي في سياسة التعنت والتنكر”.

طالع أيضا  النقابة الوطنية للتعليم العالي تطالب بالسحب الفوري لقرارات التوقيف في حق أساتذة الطب

وعبرت النقابة أيضا عن موقفها الرافض للمشروع الحكومي حول قانون الإضراب الذي “تعتبره خطوة إلى الوراء على درب الردة الحقوقية والتراجع عن المكتسبات الذي تسلكه الحكومة”.