يواصل كيان الاحتلال الصهيوني اختراقه للبلدان والدول العربية والإسلامية، سعيا حثيثا منه للتطبيع مع وجوده المصطنع وحقيقته الاحتلالية لأرض فلسطين التاريخ والأقصى والقدس والإسراء والمعراج، يساعده في ذلك تواطؤ أجزاء من المنظومة السياسية والثقافية والرياضية داخل بلدان المنطقة.

أحدث تجليات هذا التطبيع إعلان وزارة خارجية الكيان استضافة وفد إعلامي عربي يتكون من صحفيين إماراتيين وسعوديين ومصريين وعراقيين، للقاء نواب من الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، ومسؤولين في وزارة الخارجية وأكاديميين صهاينة.

كما يشمل برنامج الزيارة الأماكن المقدسة في القدس، ومدن الناصرة وحيفا وتل أبيب، مشيرة إلى أن الهدف من زيارة الصحفيين هو “التعرف عن قرب على واقع إسرائيل والحياة فيها”، بحسب ما نقلت وسائل إعلام بينها وكالة الأناضول والجزيرة.

ويؤكد كيان الاحتلال أنه حقق في الأشهر الأخيرة تحسنا كبيرا في علاقاته وتطبيعه العلني مع دول عربية عديد، ناهيك عن مشاركات ثقافية ورياضية وعلمية لوفود إسرائيلية في أنشطة وتظاهرات تقام على أراض عربية، كل ذلك في سياق يراد فيه تصفية القضية الفلسطينية ضمن ما يسمى “صفقة القرن”، والقبول النهائي بدويلة الاحتلال باعتبار “كيانا طبيعيا” من مكونات منطقة الشرق الأوسط.

واللافت للانتباه، والمفارقة الغريبة أيضا، أن المسار الجديد في العلاقات العربية-الإسرائيلية، خاصة على مستوى الاختراق الثقافي والعلمي والرياضي والإعلامي… يأتي في سياق تتزايد فيه ثقافة مقاطعة كيان الاحتلال داخل البلدان الغربية وفي دوائرها الثقافية والعلمية والصناعية والتجارية، دفاعا عن حقوق الإنسان ورفضا للاحتلال واستنكارا للعسف على حقوق الشعب الفلسطيني.

طالع أيضا  14 هيئة تحتج بالرباط تنديدا بمشاركة وفد صهيوني في ندوة داخل البرلمان المغربي