خرج الأستاذ المعطي منجب للرأي العام ليؤكد استمرار تعرضه للمضايقات من طرف السلطات، آخرها منعها من إلقاء محاضرتين بكل من الدار البيضاء ومراكش، في ظرف أقل من أسبوع.

وتساءل في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عن قدرة النظام المغربي في إقناع الغير بأنه بلد الحريات والديمقراطية، عندما يمنع باحث مغربي من الكلام عن موضوع لا علاقة له بالمغرب وفي مراكش عاصمة الانفتاح على إفريقيا والعالم، وأنه فضّل عدم إطلاع الرأي العام بما يجري له، لكن الأمر زاد عن حده.

وأوضح الأستاذ الجامعي أنه أمضى سنة جامعية صعبة جدا، منع خلالها من تقديم سبع محاضرات وتدخلات دعي إليها، بل ومنع حتى من قاعة التدريس الخاصة به، لينتقل إلى فضاء مؤسسة جامعية أخرى ليدرس طلبته. بالإضافة إلى التعليمات التي تدفع مؤسسته إلى رفض الترخيص له بالمشاركة في الندوات خارج المغرب، دون أي مبرر.

وتابع الناشط الحقوقي أنه “كلما صرح بما لا يروق النظام، يتم الاتصال بكثير من الصحف ووسائل الإعلام بما فيها الأجنبية لثنيها عن الاتصال به مجددا، ناهيك عن الحملات التي تستهدفه وتشهر به في العديد من مواقع وجرائد المخابرات”، والتي – كما يوضح منجب- تتهمه بأنه موظف شبح. ولا زالت كتابة وزارة التعليم تعتبره متغيبا عن عمله منذ خمسة أشهر، فتكاتب مؤسسته التي يشتغل بها، لتخبرهم أنه متغيب، بينما زملاؤه الأساتذة والإداريون يرونه هناك بشكل منتظم، يضيف منجب مستغرباً.

ليختم تدوينته بالتأكيد على معاهدته على الاستمرار بكل هدوء واعتدال، في التعبير عن قناعاته الأكاديمية فيما يخص الاشتغال السلطوي واللادستوري للنظام المغربي، لأن ذلك مجال اهتمامه الجامعي ولا يمكن أن يجامل فيه أحداً، كما أنه سيتابع التعبير عن رأيه كمواطن وكحقوقي في كل ما يتعلق بالمس بحقوق الإنسان، وخصوصا حرية التعبير فهي أم الحريات.

طالع أيضا  ربورتاج مصور يجمع بين الندوة والوقفة أمام المحكمة في ملف منجب ومن معه