لفت الأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة لجماعة العدل والإحسان إلى أن البند الثاني من القانون الإطار الذي أثار الجدل بالتمكين للغة الفرنسية في المنظومة التعليمية بدل اللغة العربية “سبق تنزيله والعمل به قبل تشريعه”.

وأوضح الأستاذ فتحي في تدوينة على حائطه الفيسبوكي أن “المهزلة” التي تمت بها المصادقة على قانون الإطار، تؤكد بالملموس أن القرار في يد المتحكمين من خلال ما قال عنه “مؤسسات صورية” ووفق آليات محبوكة جُعلت للتلاعب بإرادة الشعب.

وطرح فتحي “سؤالا جوهريا” عن الضغوط والإكراهات التي تدفع طرفا إلى المساهمة في تمرير قانون ينال من ثوابت الهوية التي يتميز بالدفاع عنها ولو بالفعل السلبي، مشيرا إلى أنصار المشاركة الانتخابية و “التغيير” من داخل المؤسسات.

وأكد قائلا أنه مع مرور الوقت، ومن خلال الواقع والتجربة “تظهر مصداقية ووجاهة طرح المقاطعين للعبة”، التي قال إنها “لا تصب إلا في مصلحة الحاكمين المتحكمين”. وهي المصداقية التي كانت “تُجَابَه” من قِبل من يشيد بالعمل من داخل المؤسسات، ويرفع لواء الإصلاح من الداخل، ويزدري بمن آثر عدم المشاركة في اللعبة السياسية.

وعزا القيادي البارز في الجماعة سبب هذا الحديث إلى “حصيلة تمرير البند مثار الاختلاف” بـ 12 صوت مقابل 18 صوت بين ممتنع ورافض، حيث صوت 12 عضوا بالموافقة على البند 2 المتعلق بلغة التدريس من مشروع القانون الإطار، وصوت عضوان بالرفض، وامتنع 16 عضوا عن التصويت، وغاب 16 عضوا عن الجلسة.

وتساءل عن إمكانية أن تكون هذه الواقعة، بجانب العديد من الوقائع السابقة، قناعة عند أنصار المشاركة الانتخابية بأن “التغيير من الداخل وهْمٌ فوت على المغرب فرصة تاريخية للتغيير الحقيقي وبناء الوطن على أسس سليمة”. واعتبر الأستاذ عبد الصمد فتحي أن هذه الوقائع “جزئية لكن لها دلالات كلية”.

طالع أيضا  مشروع القانون-الإطار 51.17 للتربية والتكوين.. قضايا عالقة وجدل مستمر