عدّد أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية عمر إحرشان جملة من الأعطاب التي صاحبت تصديق لجنة التعليم والثقافة والاتصال على مشروع القانون الإطار رقم 51.17 الخاص بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، بموافقة 25 نائباً، ومعارضة نائبين، وامتناع 3 نواب عن التصويت.

وتعليقا على ما جرى في عمل اللجنة؛ خاصة ما يعني المادة 2 حول التناوب اللغوي إذ “امتنع أعضاء pjd في اللجنة عن التصويت، حيث تمت المصادقة ب12 صوتا تنتمي لفرق الأغلبية دون pjd إلى جانب فريق حزب الأصالة والمعاصرة، بينما امتنع عن التصويت 16 عضوا ينتمون لفريقي pjd والاستقلال.. وتمرد على قرار pjd كلا من محمد العثماني والمقرئ أبوزيد الإدريسي”، قال إحرشان “المصيبة أن عدد الممتنعين والمعارضين هو 18 وعدد المصادقين هو 12.. وكان بسهولة يمكن إسقاطه.. ولكن…؟!!!  ويذكرني هذا بمهازل أخرى كانت تقع في اجتماعات اللجان حيث يكون عدد المعارضين أكبر ثم ينسحب عدد منهم لحظة التصويت لضمان مرور المشروع”.

المصيبة الثانية التي رافقت هذا الإقرار يقول عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان “هي نسبة الغياب المرتفعة في اللجنة لأن من أصل 44 حضر فقط 30 في قانون إطار يكتسي حساسية ويحظى باهتمام مجتمعي واسع”، متسائلا “إذا لم يحضر البرلماني لهذه الجلسة.. فما الفائدة من حضوره لجلسات أخرى؟”.

أما المصيبة الثالثة فتتمثل في أن “هذا المشروع سيحال على الجلسة العامة لمجلس النواب وسيصادق عليه بعدد قليل أيضا وسيبرر ذلك، كما هي العادة بأن العمل المهم يكون في اللجان”.

مستخلصا “إنه الهدر التشريعي.. وهذا مثال يبين أن هذا المجلس لا يمثلنا ولا ينوب عنا وإن ادعى ذلك بهتانا وزورا”.

طالع أيضا  لغة التدريس والإرادة السياسية الحرة: الأمير محمد عبد الكريم الخطابي رحمه الله نموذجا