قالت منظمة الشفافية الدولية “ترانسبارانسي” بأن 53 في المائة من المغاربة يعتقدون أن الفساد قد ازداد في الأشهر 12 الأخيرة، مقابل 26 في المائة كان لديهم نفس الرأي سنة 2015.

وبحسب التقرير الذي أصدرته المنظمة الدولية عن مقياس الفساد العالمي المرتبط بإفريقيا لسنة 2019، فإن 73 بالمائة من المستطلعين المغاربة أكدوا أن الحكومة المغربية تتعامل بشكل سيء فيما يخص إجراءات التصدي للفساد، محتلة بذلك المرتبة الثامنة لأسوء حكومة إفريقية في التعاطي مع الفساد، في مقابل %64 ممن كانوا يعتقدون ذلك سنة 2015. أما نسبة الرضى عن الحكومة فقد انخفضت من %30 سنة 2015 إلى %13 سنة 2019.

التقرير عرض آراء المواطنين حول مختلف أشكال الفساد في إفريقيا، وسأل حوالي 50 ألف شخص في 35 دولة حول تصوراتهم للفساد وتجاربهم المباشرة مع الرشوة.

المثير في التقرير هو وضعية المغرب مقارنة بالدول الإفريقية، فدولة مثل البنين مثلاً تتراوح نسبة الرضى عن أداء حكومتها 50%، فيما تصل نسبة الرضى عن الحكومة في التصدي لعملية الفساد لأكثر من %70 في دولة مثل تنزانيا.

أما بخصوص نسبة المواطنين الذين اضطروا لتقديم الرشوة من أجل ولوج الخدمات العامة، فهي لا تتعدى نسبة %8 في دولة مثل الرأس الأخضر، و%7 في بوتسوانا، وأقل من %11 في نامبيا، في حين بلغت 31 في المائة في المغرب بما يشير إلى صعوبات ولوج تلك الخدمات وما يرافقها من تعقيدات إدارية ومحسوبية وزبونية.

ويختتم التقرير بسؤال حول قدرة الناس العاديين على صناعة الفرق في المعركة ضد الفساد، حيث وصلت نسبة المواطنين المغاربة الذين يعتقدون ذلك 49 في المائة.

يذكر أن تقريراً سابقاً أصدرته نفس المنظمة حول مؤشر الرشوة لسنة 2016، وضع المغرب في المرتبة 90 من أصل 176 دولة في مؤشر الرشوة، وحذر من الارتفاع المهول لكافة مظاهر الفساد بالمغرب، منتقداً ما سماه بالتفشي الخطير لظاهرة الرشوة في العديد من القطاعات الحكومية الحساسة بالمغرب، من بينها الصحة والتعليم والشغل، لافتا إلى أن الرشوة أضحت آفة اجتماعية خطيرة وجدت لها مكانا شاسعا داخل الإدارات العمومية وبين طبقات المجتمع المغربي.

طالع أيضا  تقرير دولي يضع المغرب في خانة الدول المتأخرة في المجال الاقتصادي

وطالبت المنظمة المغرب بالتعجيل باتخاذ إصلاحات عميقة ومنهجية تزيل “اختلال” السلطة والثروة المتزايد، وذلك عن طريق تمكين المواطنين المغاربة من إيقاف الإفلات من العقاب واسع النطاق في قضايا الفساد، ومحاسبة أصحاب المناصب والنفوذ، مشيرة إلى أن الإصلاحات التكنوقراطية الجزئية، كوضع التشريعات، لا تكفي وحدها لمكافحة الفساد.