إن اتباع هوى النفس يحجب نور اتباع السنة الشريفة فيفنى عمر المرء في إعراض وغفلة. ما السبيل إلى أن يكرمنا الله سبحانه بنفحات فضل من حضرته، ويقربنا إلى ساحات رضوانه، ويسلك بنا مسلك الأحباب، ويجعلنا من خواص أهل الاقتراب ويفتح لنا الباب، ويحرك فينا همة الإقبال عليه، والتذلل بين يديه؟

معنى السلوك إلى الله
قال الله تعالى يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم: قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ذلك السبيل عقبة تقتحم، وليكون سلوكنا على ذلك السبيل، على ذلك الصراط المستقيم، سلوكا على بصيرة، واقتحاما على هدى لا على تخبط، على علم لا على ظن، على حق وسنة لا على هوى وبدعة، نحتاج لمعالم وأمارات على الطريق، نتأكد بها أننا لم نزغ.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن للإسلام صوى ومنارا كمنار الطريق”، الصوى جمع صوة وهي الحجارة التي تعلم بها الطريق.

فهو سلوك إذن، سير وطريق تقطع مسافاتها، وغاية يسعى إليها. ما هي طريق معبدة سهلة، بل هي طريق وعرة، عقبة. من حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البيهقي وابن سعد عن أبي البجير: “ألا وإن عمل الجنة حزن بربوة، ألا وإن عمل النار سهل بسهوة”. أن تجدي أيتها الحبيبة باعث الإرادة في قلبك، وشوقا للإقبال على ربك، وحبا في طلب رضاه، وتحققا من مقام العبودية له سبحانه، ورغبة في تطهير النفس من رعوناتها، والأعمال من قوادحها، فذاك محض سلوكك.

يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: “ألا إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها”، توجيه نبوي كريم رحيم لاغتنام فرص التعرض لنفحات رحمة الله وحسن تأييده، وتعبيده الطريق لك لتتقربي إليه.

طالع أيضا  تربية خلق جديد

تتمة المقال على موقع مومنات نت