أ- معنى الفطرة وانطماسها

ركّز الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى في تشخيص واقع الأسرة المسلمة، وما اعتراها من تدهور على مفهوم انطماس الفطرة. لأن الله عز وجل خلق الإنسان على فطرة التوحيد والخير، وحين تتدخل يد البشر فإما  أن تحافظ على هذه الفطرة؛ وتنوّرها بنور الوحي أو تطمسها وذلك بإهمالها؛ وتركها عرضة للآفات. لذلك عدّ الإمام رحمه الله تعالى انطماس الفطرة أمرا خطيرا أصاب النشء المسلم، فانحرف وضل سواء السبيل . وقبل الحديث عن تجليات انطماس الفطرة، لابأس من أن نعرّف ما المقصود بها، ف “الفطرة كلمة قرآنية تدل على الأرضية النفسية للكائن البشري. هذه الفطرة، هذه الأنا الباطنية والطبيعة الأولية القبلية الكامنة في أعماق كل واحد منا، هي موطن الإيمان والثقة بالله. لكن إذا ما شوهها المحيط العائلي والبيئة الثقافية فلن تستعيد عافيتها إلا بالمبادرة الحانية لعمار المسجد” 1.

إن حفظ الفطرة من أهم مقومات سلامة الأمم،  وكل تشويه لها هو نذير سقوط هذه الأمة أو تلك مهما كانت قوتها. وحفظ الفطرة يعني حفظ النشء المسلم، والطفولة المسلمة، لأنها “هي الرهان الحقيقي للمستقبل، فسنكون ملزمين بتخصيصها بالاهتمام وتركيز العناية بها حتى نقي الفطرة الطرية لفح الرياح العقيمة” 2. ويحيلنا الإمام رحمه الله تعالى في هذا المقام على حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، الذي يخبرنا فيه أن: “ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه” 3.

ثم يبرز رحمه الله خطورة إهمال الفطرة وعدم حفظها….

تتمة المقال على موقع ياسين نت.


[1] ياسين، عبد السلام، الإسلام والحداثة  ص203.
[2] ياسين، عبد السلام، المرجع السابق ص203.
[3] البخاري، صحيح البخاري ، رقم الحديث 1267.