صدر مؤخرا للدكتور عبد العلي المسئول أستاذ علم القراءات بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس كتاب جديد عن مطبعة دعاية بسلا، موسوم بـ “اللغة العربية وتقويم الألسنة”.

الكتاب الذي صدر في طبعته الأولى 2019 موافق لـ 1440، من الحجم المتوسط في 151 صفحة في ثلاثة مباحث كبرى بعد التقديم والمقدمة ومدخل عام.

قدم له الأستاذ عبد الله بلة مبينا شرف اللغة العربية وأهمية العناية بها، قبل أن يتطرق لأهمية الكتاب وفضل صاحبه، وجهوده التي بذلها في سبيل خدمة لغة القرآن، وأكد في تقديمه أن “ما ورد في كتاب “اللغة العربية وتقويم الألسنة” جرس تنبيه لمزيد من الدقة في استعمال اللغة”.

وكرس الدكتور المسئول جهدا كبيرا من حياته لخدمة اللغة، حيث أكد في المدخل العام للكتاب “اللغة العربية آلة للفهم والإفهام” على أربعة أمور أساسية أهمها أن من لا يحسن اللسان لا يفهم الشريعة ولا الكلام، وثانيها أن اللحن في الكلام قادح في مروءة الإنسان، ثم أورد كلاما جميلا عن العلاقة بين اللغة العربية الفصحى والعامية واللغات الأخرى، كما نبه إلى ما ينبغي الاعتناء به عند تعلم العربية أو تعليمها.

وعالج في المبحث الأول ألفاظا يكثر اللحن فيها من جهة التصريف، بينما عالج في المبحث الثاني ألفاظا يكثر اللحن فيها من جهة النحو (التركيب)، ووقف كذلك في المبحث الثالث مع ألفاظ يكثر اللحن فيها من جهة الدلالة. فيأتي في كل مبحث على ذكر تفاصيل كثيرة ومن كل وجه تحريا للدقة وإبانة عن الصيغة الجيدة التي تليق بالعربية في زمن كثرت فيه اللحون.

يقول في مقدمة الكتاب “إن المعركة بين الخطإ والصواب في العربية يجب ألا تتوقف مادام الميل بالكلام عن الإعراب إلى اللحن قائما، وما دامت المحافل السياسية، والخطب المنبرية، والجرائد والمجلات، ومدرجات الجامعات، والقنوات الفضائية، ومواقع التواصل الاجتماعية، تعِج بالكلام المتروك”.

ثم يضيف “ومما تجدر الإشارة إليه أن من هذا الذي يلحن فيه الناس ما قد يكون له وُجَيْه في العربية بعيد، أو لغة مهجورة، فالناطق بهذا لا يكون مخطئا لكلام العرب، لكنه يكون مخطئا لأجود اللغتين كما يقول ابن جني”.