دعت جماعة الإخوان المسلمين إلى الاتفاق على “مشروع وطني جامع عابر للأيديولوجيا” كحد أدنى لوحدة الصف الثوري.

بيان الجماعة الذي صدر أمس الأربعاء 03 يوليوز 2019 بمناسبة الذكرى السادسة للانقلاب العسكري “الغاشم”، قال إن “سقوط الانقلاب أمر حتمي وإن طال الزمان”، واعتبرت إسقاطه ومقاومته سلميا انطلاقا من أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير، ضرورة لاسترداد الإرادة الشعبية ليقرر الشعب مصيره ومن يحكمه في انتخابات حرة نزيهة.

ودعا بيان الجماعة انطلاقا من باب حرصها على “تفعيل الاصطفاف الثوري على أرض الواقع”؛ كل الحريصين على مستقبل مصر، بكل توجهاتهم وانتماءاتهم إلى “مائدة حوار عامة” يتم خلالها الاتفاق على خريطة عمل، يلتزم الجميع بمقتضاها بالعمل على تقوية اللحمة الوطنية، والتحرك على قلب رجل واحد لكسر الانقلاب، وإعادة المؤسسة العسكرية إلى مهمتها الأساسية.

وشدد البيان على ضرورة الحفاظ على أرض مصر ونيلها وثرواتها وتراثها، واسترداد ما تم التفريط فيه منها، ومحاكمة المفسدين والمجرمين بحق الوطن وأبنائه أمام قضاء عادل، والعمل على استعادة مصر لدورها الريادي والتاريخي في المنطقة.

واعتبر البيان ذاته أن تدويل قضايا الشهداء وعلى رأسهم الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، وقضايا المعتقلين والمختفين قسريا، “واجب إنساني مشترك يجب أن يسعى لتحقيقه كل الثوار والأحرار، بعيدا عن الأيديولوجيات والحسابات السياسية الضيقة”.

كما طالبت الجماعة في بيانها بالقصاص العادل لدماء الشهداء، وتعويض أسرهم، وجبر الضرر اللاحق بالمعتقلين والمطاردين وأسرهم، واعتبرت ذلك خطوة أساسية على طريق إعادة اللحمة الاجتماعية التي مزقها الانقلاب.

وشكلت “العدالة الانتقالية الناجزة” نقطة بارزة في البيان من أجل محاسبة كل من أجرم في حق الشعب المصري، سواء قادة الانقلاب، أو أدواته في الأجهزة الأمنية القمعية، ومرورا بالقضاة المتورطين في إصدار أحكام مسيسة، وانتهاء بما أسموه “إعلامي الفتنة”، وغيرهم في كافة المؤسسات.

وانتقدت جماعة الإخوان المسلمين سعي “طغمة الانقلاب” لحيازة الرضا الأمريكي والصهيوني بأي ثمن، من أجل البقاء في سدة الحكم، ولو على حساب التفريط في المقدسات، كما استهجنت انخراطه في الترويج لصفقة القرن “المشؤومة”، التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وإدماج الكيان الصهيوني الغاصب في المحيط العربي والإسلامي، وإقامة علاقات طبيعية معه، على حساب الحق الفلسطيني، والمقدسات الإسلامية.