حب الأنصار من الإيمان، والوَلاية في الله بين المؤمنين والمؤمنات يأمرون رجالا ونساء بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويوتون الزكاة ويطيعون الله ورسولَه. ذلكنّ أخواتِ الإيمان ما تعلمت الصحابيات في مسجد رسول الله من سنة رسول الله ومما أنزِل على رسول الله. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه مهاجرات ومهاجرين أنصاريين وأنصاريات.

كان المسجد مُصلاَّهن أحيانا كثيرة لا يُخْلينه. إن تعذر على الواحدة حضوره، واطمأنت الأخرى إلى أن صلاتها في قعر بيتها مقبولة عند الله، حضرت الأخريات يطلبن العلم ويجددن الإيمان، صفا بِصف مع الرجال.

أمرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يمسَسْن طِيبا إذا شهدت إحداهن صلاة العِشاء كما جاء عند مسلم من حديث زينب الثقَفِيّة رضي الله عنها. ذلك لكي يخسأ الشيطان فلا يجد منفذا من شم أنف ولا تلصص عين.

وعلمهن صلى الله عليه وسلم أن يرصصن صفوفهن خلف صفوف الرجال، أدباً وحشمة واتقاء لفتنة مصلين رجال، من شأن الرجال أن يَفتنهم النظر أكثر مما يفتن النساء. روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خيرُ صفوف الرجال أولها وشرها آخرها. وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها». للصلاة والاصطفاف أدب، وللانصراف أدب.

تتمة كلام الإمام من كتاب “تنوير المؤمنات” على موقع ياسين نت.