نظمت هيئات حقوقية ونقابية وجمعوية وسياسية مدعومة بشباب إقليم تيزنيت وقفة “غضب” أمام مسجد السنة يوم الأحد 30 يونيو 2019، “ضد مختلف البرامج والسياسات الإقصائية والتهميشية والاستغلالية لطاقات الإقليم ومقدراته، ورأسماله المادي واللامادي والبشري”.

وتحولت الوقفة إلى مسيرة جابت شوارع المدينة الرئيسية، وحمل المشاركون فيها لافتات عبرت عن مطالبهم المتمثلة أساسا في محاربة التهميش والإقصاء والحكرة المتجسدة في “مختلف القطاعات ومختلف مناحي الحياة العامة بالمدينة” والتي بلغت حدا “لا يطاق”، وفق بيان أصدرته الهيئات نفسها.

وقدم بيان الهيئات جردا لأهم القطاعات التي تعاني وضعية بئيسة، صدّروه بقطاع الصحة، حيث تعاني ساكنة تيزنيت من “تردي الخدمات الصحية” المتمثل في “نقص حاد في الأطر الطبية خاصة بقسم الولادة، وعدم تعويض الأطر الطبية المنتقلة أو المتقاعدة بباقي الأقسام بالمستشفى الإقليمي والمستوصفات القروية”.

البيان نفسه أشار إلى “تردي وتراجع الخدمات الجماعية” على مستوى “النظافة، وضعف الإنارة العمومية وغياب الصيانة، وانتشار الكلاب الضالة.. وتعثر مجموعة من المشاريع الحيوية بالمدينة (المحطة الطرقية، الحي الصناعي، المعهد الموسيقي…)”.

ويعاني إقليم تيزنيت أيضا من “استفحال معدلات العطالة والبطالة المقنعة بالإقليم في ظل غياب تام لمشاريع تنموية حقيقية كفيلة بامتصاص واستثمار الطاقات الهائلة للشباب بالإقليم”، و”تدهور الوضع الأمني بالمدينة والإقليم.. وارتفاع نسبة الجريمة في ظل غياب أية حكامة أمنية ناجعة ووقائية” كما جاء في البيان.

وبخصوص “سياسة التفقير والتهميش والتهجير تجاه السكان الأصليين” فقد عددت الهيئات صوره كما يلي: “تشجيع الرعي الجائر وحماية عصابات الرعاة الرحل، وترهيبهم والاعتداء عليهم وعلى ممتلكاتهم، فضلا عن توطين الخنزير البري ونزع الأراضي من ملاكها الأصليين تحت ذريعة تحديد الملك الغابوي بناء على ظهائر تعود إلى الحقبة الاستعمارية وذلك بمباركة من المخزن وأذياله، وتشجيع انتشار مافيا العقار بالإقليم”.

طالع أيضا  ابتدائية بركان تؤجل ملف نشطاء بركان الخمسة إلى فاتح نونبر

وسجلت الهيئات، على مستوى قطاع التربية والتعليم، “تفكيك المدرسة العمومية وتسليعها والزج بالتلاميذ في مغامرات التوجيه غير الواضحة الأفق -البكالوريا المهنية نموذجا-، وغياب التعامل بالجدية اللازمة مع ملف النواة الجامعية بالإقليم بعيدا عن المزايدات والتوظيفات السياسوية”.

وأثار بيان الهيئات موضوع “فشل توطين مشروع المحطة الحرارية بالمدينة، وما تلاه من برمجة عشوائية للمطرح الإقليمي”، مما أدى “إلى جعل منطقة أولاد جرار مستودعا ومقبرة للمواد السامة والخطيرة على صحة الإنسان والبيئة”.

وجرد البيان الأوضاع البئيسة التي تعيشها المنطقة على مستويات أخرى عديدة، ليخلص إلى أنه “اعتبارا لما سبق فإن مواطنات ومواطني إقليم تيزنيت يرفعون صوتهم ب (أوهوي)=( لا) أمام كل المخططات الفاشلة التي تستهدفهم، ويعلنون عن استعدادهم لمواجهتها عبر برامج نضالية نوعية وحضارية غير مسبوقة”.