أثبتت مظاهرات الأحد 30 يونيو، التي تعد أكبر مظاهرات حاشدة شهدتها السودان منذ فض اعتصام القيادة العامة للجيش في 3 من نفس الشهر الذي أسفر حينها عن مقتل ما يزيد عن 115 شخصا، أن الشعب السوداني متشبث بانتقال ديمقراطي حقيقي، بعيدا عن الحلول الالتفافية التي يطرحها جنرالات الجيش والتي من شأنها أن تهرب مساعي التغيير وتكرس العمل بنفس النهج السلطوي القديم، كما يقع في دول عربية أخرى.

وهذا ما ذهبت إليه صحيفة لوموند الفرنسية، حيث أقر مراسلها في جنوب أفريقيا جان فيليب ريمي أن الشعب السوداني يتحدى كل المثبطات؛ فلا التوقعات المتشائمة، ولا الرعب ولا الرصاص، ولا استماتة الجنرالات في إثبات ترنح الحركة الديمقراطية بعد فك الاعتصام في 3 من يونيو الماضي، كسرت إرادته في البحث عن تغيير ديمقراطي حقيقي في البلاد. معتبرا هذه المظاهرات انتصارا حقيقيا للديمقراطية.

وحذر ريمي من كون الوقت ينفد بسرعة، ومن تفجر الأوضاع ولجوء الجيش إلى استعمال القمع، في حال لم يوضع شكل من أشكال الانتقال يقبله الجميع.

يذكر أن وزارة الصحة في السودان قد أعلنت اليوم الإثنين 1 يوليوز 2019 عن ارتفاع عدد القتلى في مظاهرات أمس الأحد، التي دعت إليها قوى إعلان الحرية والتغيير المعارضة، إلى 7 وإصابة 181 بجروح متفاوتة الخطورة.

وكانت القوى ذاتها قد حملت، في وقت سابق، المجلس العسكري الانتقالي الحاكم مسؤولية أي أحداث عنف في المظاهرات التي نظمتها إحياء لذكرى الشهداء والمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين.

طالع أيضا  احتجاجات السودان تتواصل.. والاعتصام أمام مقر قيادة الجيش يدخل يومه الثالث