أطلقت قناة بصائر الإلكترونية برنامجا جديدا يعنى بقواعد النحو والتصريف، يعده ويقدمه الدكتور عبد العالي المسئول؛ أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة فاس، والذي خصص الحلقة الأولى من برنامجه ليوضح المقاصد المرجوة من هذه السلسلة، والتقسيم المعتمد فيها.

عرف المسئول، بداية، النحو والتصريف والغاية من تناولهما، فقال: “هو علم من علوم العربية، ولا غنى لطالب العلوم الشرعية والأدبية عنه، ذلك أن نصوص الشريعة لا يمكن أن ننظر فيها، ولا أن نستنبط منها الأحكام والحكم إلا بالتمكن من قواعد العربية من نحوها وتصريفها وبلاغتها، ولذلك نتغيى من هذه الدروس المتعلقة بعلوم العربية أن نمكن الباحث من آليات وقواعد تؤهله لفهم الشريعة والكلام؛ فهم كلام الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام العلماء وكلام العرب”.

وإضافة إلى الغاية الأولى سرد المسئول مقاصد أخرى، مجملا إياها فيما يلي:

“2- أن نصون الألسنة والأقلام التي نكتب بها عن اللحن في العربية.

3- أن نربط قواعد هذا العلم بالنصوص التأسيسية التي هي القرآن الكريم والسنة المشرفة”.

وبسط أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة فاس المنهجية التي سيعتمدها في هذه السلسلة، موضحا أنه سيقسمها إلى مدخل ومبحثين كبيرين، قائلا “في المدخل سنتحدث إن شاء الله تعالى عن الإعراب والبناء، وتعريف النحو وعلم التصريف والميزان الصرفي. ثم سننهج طريقة مخالفة لما عليه أغلب النحويين وأهل التصريف، ذلك أن أغلب كتب النحو والتصريف إما أنها مخصصة للنحو أو مخصصة للتصريف، نحن سنحاول في هذه الدروس أن نمزج بينهما”، ليبرز سبب هذا الاختيار: “ذلك أن النحو متوقف على التصريف والتصريف متوقف على النحو، فحينما نقول مثلا: زيدٌ قائمٌ أبوهُ، فكلمة أبوه لا يمكن أن نعربها فاعل إلا إن علمنا أن قائم هي اسم فاعل، واسم الفاعل يقوم مقام الفعل، واسم الفاعل من مباحث علم التصريف ولب علم النحو الإعراب، لذلك لا يمكن أن نفصل التصريف عن النحو”.

طالع أيضا  المسؤول ينتقل إلى "تصريف الأفعال وإعرابها" في الحلقة الثامنة من "لغة القرآن"

ومن ثمّ، يقول المسئول: “سنقسم مباحثنا إلى مبحثين اثنين كبيرين: مبحث يتعلق بالأفعال من حيث تصريفها وإعرابها، والمبحث الثاني سنتحدث فيه عن الاسم من حيث إعرابه وتصريفه”. ويضيف مستدركا “وربما يتساءل الواحد منا لماذا لم ندرج الحروف”، ليكشف السبب “ذلك أن الكلمة إما اسم أو فعل أو حرف، الحرف لا يستقل بذاته فهو إما أن تكون له صلة بالأفعال أو الأسماء، لذلك لن نتحدث عنه في مبحث مستقل وإنما سنتحدث عنه في ثنايا كلامنا عن الفعل وعن الاسم”.