في البداية كان المسجد الأقصى، ولا نهاية للمشكل بدون استرجاعه، كل شيء استبيح يوم تسلل الصهاينة إلى فلسطين ودخلوا ثالث الحرمين، التآمر الأمريكي، الاجتياح السوفياتي، الغطرسة الإسرائيلية، سقوط الجولان، احتلال سيناء والضفة الغربية، ثم تدمير لبنان، فتفتيت الوحدة، وضرب الأوطان بعضها ببعض.

ترتبط مشاعر المسلمين بفلسطين تلك الأرض التي بارك الله حولها، فجعل فيها المسجد الأقصى ليكون ذلك حافزا للمسلمين على إنقاذها مرة من الغزو الصليبي، وأخرى من الاستيطان اليهودي. وكل محاولة لعزل الشعب الفلسطيني عن التمسك بحقه، والدفاع عن مقدساته، والتعلق بدينه، إنما هي خيانة للقضية وتفريط فيها، ولا تغير الألفاظ المغلفة من الواقع شيئا.

إن لكل شعب حوافز ومكونات خاصة به، وشعوبنا العربية امتزجت بالإسلام، وليس هناك حافز أعمق من الجهاد في سبيل الله، يدفع جماهيرنا المسلمة إلى بذل النفس والنفيس والولد لإنقاذ الأرض وتحرير الإنسان.

المرحلة تتطلب انتقالا وتحولا من كلام نظري إلى فعل محسوس مؤثر، وكل مقومات هذا التحول موجود في واقع الأمة وحاضرها وهو سهل التحقيق، بسيط المعالجة لا يتطلب أكثر من وعي بالقضايا المصيرية، ثم انتفاضة تتمثل في وقفة تاريخية يقفها حكام العرب وشعوبهم ليفتحوا لهذه الأمة عهدا جديدا ليس فيه للمسائل الجانبية مكان، فلا اختلاف على صدارة، ولا تزمت في رأي، ولا تسلط لفكرة، ولا تغليب لحزبية، ولا أفضلية في النهاية إلا لبذل الجهد من أجل رد «الهجمة الشرسة» على حقوقنا وثرواتنا وإرادتنا.

في مناقشتنا لمطامع الاستعمار وموازنتنا بين الخطر الذي…

تتمة كلام الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  القدس وفلسطين عند الإمام ياسين (11)