أورد الأستاذ سعيد حنكير، في تصريح خص به موقع الجماعة نت، أعمال شهر رمضان الفاضلة التي يجمل بالصائم إتيانها وأن يزين بها صيامه ضمن برنامج يومي يحدده لنفسه، اغتناما لما خص الله به هذا الشهر الكريم من فضل وزيادة أجر، واستثمارا للوقت الوفير في ظل الحجر الصحي.

يقول حنكير في تعريف هذا الشهر الفضيل: “رمضان شهر الرحمة والغفران، شهر المسجد والقرآن، شهر الصدقة والإكرام، شهر الخير والطاعات والصيام، شهر الذكر والابتهال، شهر العبادة واغتنام الأوقات”. مستحضرا الواقع الذي فرض نفسه على الجميع “نعم شهر انتظرناه  طويلا.. لكن حلّ في ظروف غير الظروف، والحمد لله على كل الأحوال.. في وقت أصبح  بيتك مؤقتا هو “مسجدك”..  نصلي في رحابنا..  حتى يرفع الله سبحانه وتعالى هذا الوباء”.

فكيف نغتنم جميع أوقات هذا الشهر العظيم  لنكون من عتقاءه، ويغفر الله لنا فيه جميع  الذنوب والآثام؟ تساءل الداعية المغربي، قبل أن يؤكد على ضرورة “الإسراع بالفرار إلى الله سبحانه وتعالى عز وجل، وإن استطعت أخي الكريم أختي الكريمة أن لا يسبقك أحد إلى الله فافعل”، مستدلا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له) رواه الترمذي.

ليدل حنكير على أعمال الخير التي يجب أن يعمر بها المسلم أوقاته في هذا الشهر العظيم، محصيا إياها فيما يلي:

“- نصوم يومه بنية التعبد والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى راجين الأجر والتواب (إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، ومن دخل شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدا) رواه البخاري ومسلم.

طالع أيضا  أنغام السماء.. القارئ الشيخ محمود علي البنا

– نصلي الصلاة في وقتها مع أفراد عائلتنا.. خاصة العشاء والفجر، نصلي التراويح بما تيسر لنا من القرآن… ونجتهد.

– .. شهر أنزل فيه القرآن، نتلو فيه القرآن.. نختم ختمات.. قال رسول الله صلى الله على وسلم (اقرأوا القرآن، فإنه يأتي يوم القامة شفيعا لأصحابه).

– نكثر فيه من الذكر: نستغفر الله، خاصة في وقت السحر، نصلي على النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم، ونكثر من الكلمة الطيبة؛ لا إلاه إلا الله.

 – ندعو الله العلي القدير، في الأوقات المباركة، ليغسل بالتوبة كل المعاصي والذنوب ويغير ما بهذه الأمة من ضعف وهوان ويرفع عنا وعن الأمة وعن البشرية جمعاء هذا البلاء.. قال صلى الله عليه وسلم “ثلاث مستجابات: دعوة الصائم، دعوة المظلوم ودعوة المسافر” رواه الترمذي.

– لا ننسى أن نكثر من الصدقة والإكرام، هناك محتاجون، هناك فقراء نحسبهم أغنياء من كثرة التعفف.. والمؤمن يوثر على نفسه ولو كان به خصاصة.. جاء في الصحيحين: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس فكان أجود ما يكون في رمضان… الحديث. قال رسول الله صلى الله علي وسلم (من فطر صائما كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا) صحيح سنن الترمذي.

– نستصحب نية الخير طيلة الأيام والأوقات: قال صلى الله عليه وسلم (خير الناس أنفعهم للناس) صحيح الجامع.

– نكف عن فضول الكلام ونستبدله بالذكر تسبيحا وتهليلا وصلاة على أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم: (كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمر بالمعروف، أو نهي عن منكر، أو ذكر الله) رواه الترمذي.

– نجبر الخواطر المنكسرة..: قال سفيان الثوري: “ما رأيت عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه مثل جبر خاطر أخيه المسلم” نجبرها بالسؤال، بالمواساة بالتسلية، بتخفيف الحزن والألم، بنشر الطمأنينة والأمل.. بقضاء الحوائج..”.

وختم حنكير بالدعاء مبتهلا “فاللهم قربنا في هذا الشهر من مرضاتك وجنبنا فيه سخطك ونقماتك ووفقنا فيه لقراءة وتدبر آياتك وقونا فيه على حسن عبادتك، وأذقنا فيه حلاوة ذكرك، وأوزعنا فيه لأداء شكرك بكرمك وفضلك ونعمك.. وشاف اللهم المرضى وارحم الموتى… بعزتك وقدرتك ورحمتك يا أرحم الراحمين”.

طالع أيضا  ليلة القدر