بأي ثمن؟

طامة كبرى على الدعوة إن انخرط الدعاة بكامل عدَدِهم وتحولوا مديرين ووزراء ومستشارين وتركوا المسجد، وتركوا صحبة الشعب، وتركوا تربية الأجيال، وتركوا مجالسة المسلمين. تأكد تفرغ صفوة رجال الدعوة للدعوة، وانتصارُهم وفلاحهم يُقاسُ بقدرتهم على مراقبة الدولة من خارجها، يفَوِّضون لبعضهم الإشراف المباشر على شؤون الحكم، ويستعينون بالنظراء الفضلاء أصحاب المروآت والكفاءة والنصيب من الإيمان..

جديد المرئيات

الأستاذ محمد عبادي | الشورى : آداب وضوابط

Nouveautés du site Al Adl Wal Ihsane

القائمة البريدية

ولنا كلمة

الأولى

حقائق تنذر.. المغرب يمضي نحو المجهول

68% من المغاربة يعانون من الفساد، و 81% يرون أن الرشوة منتشرة في الإدارة بشكل كبير، والفقراء هم الضحية المفضلة للرشوة بنسبة 66 %، والقضاء والأمن والصحة هي المرافق الأساسية التي تعشش فيها الرشوة حتى صارت "أمرا اعتياديا في المغرب"... (ترانسبرانسي).

ويعاني أكثر من 150 ألف مغربي كل عام من الأمراض المتقدمة والمزمنة وغير القابلة للشفاء، وأمراض القلب والرئة والكلى، والخَرَف، والإيدز. كما يعاني أكثر من 62 ألف مصاب بهذه الأمراض، بينهم 6000 طفل، من أعراض مُنهِكة مثل الألم، وضيق التنفس، والاكتئاب. (هيومن رايتس ووتش).

ويفضح تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" الواقع المزري لحرية الصحافة عندنا هذا العام حيث وضع المغرب في المرتبة 131 في العالم من أصل 180 دولة خلف موريطانيا وتونس. ومن أصل 167 دولة يحتل المغرب الرتبة 107 ضمن تصنيف "مؤشر الديمقراطية" لسنة 2015، (الوحدة الاستخباراتية الاقتصادية البريطانية). وتراجع المغرب في العديد من مجالات حقوق الإنسان خلال عام 2015 (هيومن رايتس ووتش).

واحتل المغرب المرتبة 90 على المستوى العالمي و10 على المستوى العربي في المقياس الدولي للشرطة والأمن الداخلي (الجمعية الدولية للعلوم الشرطية)...

هل يحتاج المغاربة إلى كل هذه التقارير وإلى كل إحصاءاتها وتفصيلاتها ومقاييسها وتصنيفاتها ومعاييرها العلمية الإحصائية، والتي تعدها منظمات دولية متخصصة، ليعرفوا من خلالها أحوالهم ومعاناتهم ومكابداتهم في أحوال البلاد المؤذنة بالكارثة في كل هذه الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والصحية والحقوقية والإعلامية؟

لا؛ قطعا؛ فما يعيشونه من مضض يغنيهم عن طلب معرفته خارج معاناتهم الفعلية الواقعية اليومية.

وهل غابت معاناة المغاربة عمن يهمهم الأمر في هذه البلاد لينتظروا أن تُخرج هذه المنظمات تأوهاتهم وزفراتهم من سراديب التعتيم والتكتيم ومن ظلمات صدورهم المكبوتة المكلومة إلى الضوء؟

لا؛ بالتأكيد؛ فالتقارير اليومية عن الأحوال الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية تتكفل بتدبيجها الجهات المختصة وترفعها إلى "الجهات العليا"، والأخبار والمشاهدات والمتابعات اليومية كلها تؤكد أن البلد يسير في اتجاه تلوح في أفقه إشارات مفزعة منذرة بما كنا نحذر منه منذ زمن ولا نزال.

فلماذا تنهج الدولة سياسة النعامة أمام ما يهدد البلد من أخطار تهدد صلب المجتمع وتماسكه وبيدها أن تتجنب أية مسؤولية لها في تردي الأوضاع نحو المجهول؟

هل أكسبها إفلاتها من رياح التغيير في الربيع العربي والتفافها على مطالب الشعب إبان حراك 20 فبراير ثقة زائدة في النفس وغرورا خادعا بالقدرة على مواجهة ما تحت الأرض من براكين لا أحد يعرف متى تزفر زفرتها؟

إن ما يفرزه جسم المجتمع المغربي من حالات تتكاثر بشكل لافت وخطير لشرائح متزايدة من الرجال والنساء والشباب المقهورين المظلومين الذين يعمدون إلى إحراق أنفسهم تحت ضغط أوضاعهم الاجتماعية المزرية، أو بفعل مكابدتهم الحرمان من الحقوق فوق صفيح الظلم المخزني الملتهب (مي فتيحة نموذجا)، أو وبسبب ما يفرزه هذا الجسم العليل بحاكميه من تصاعد كبير في معدلات الجريمة (القتل، الاغتصاب، العنف، التحرش، السرقة...) بأشكال وسيناريوهات لم يكن للمغاربة عهد بها (جريمة الجديدة التي ذهب ضحيتها 10 أفراد من عائلة واحدة...)، ومن تكرار حالات الإقدام على الانتحار في صفوف المعطلين والتلاميذ بل حتى في صفوف رجال الشرطة... إن كل هذا وغيره، مما تجاوز مجرد الظواهر العابرة الطارئة إلى الصفة اللازمة المزمنة، بات يفرزها جسم المجتمع المغربي في صورة دماميل وقروح بشكل ينذر بانتشارها في كل أنحائه بما يمكن أن يكون، لا قدر الله، مقدمة لتعفن قاتل لن يجدي معه آنئذ الالتفاف على مطالب الشعب، ولن تخفف من آلامه المراهم المسكنة.

آراء وتحليلات

إنجاز واقع العدل شرط موضوعي ليتحرك كيان المرأة وكيان الرجل، كل وفق خصوصياته الذاتية، ليحتل مواقعه الطبيعية في عمليات البناء والتغيير ...

مبارك الموساوي

مفهوم التربية "الدينية" الذي أقحم في مجال التداول التربوي و الإعلامي، هو مفهوم دخيل تحوم حوله شبهات الغموض في الدلالة والمرجعية ...

مصطفى شكري

بناء على مقررات الكتاب الأبيض الذي يعتبر الوثيقة الأساس في مراجعة مادة التربية الدينية الإسلامية، فإنها أبعد ما تكون عن الانغلاق والتطرف ...

عبد الصمد الرضى

في الصميم

ذة. بشرى الرويسي (في تصريح خاص لموقع الجماعة) : غياب المساعدة الاجتماعية يغيّب عن القضاء مجموعة من الحقائق في أسباب رفع دعوى التطليق من طرف الزوج أو من طرف الزوجة، ما يؤدي إلى ضياع مجموعة من الحقوق خاصة حقوق الأطفال الذين يتحملون مساوئ أي طلاق لا من الناحية الاجتماعية المعنوية ولا من الناحية المادية.
ذة. إلهام كميح (في تصريح خاص لموقع الجماعة) : ينبغي أن يشتغل العقل المسلم ليتمكن من إنتاج فقه أكثر تنورا بالتلقي والتتلمذ المباشر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر تحررا بالفكاك من أغلال الفقه المنحبس المتكلس الجامد، الذي وضع قوالب نمطية وجامدة لم يعد العقل المسلم قادرا على الخروج منها والانعتاق.
ذة. مليكة مجتهد (في تصريح خاص لموقع الجماعة) : النهوض بقضية المرأة يتطلب جهودا متضافرة من الجميع وهذا يفرض علينا تشكيل جبهة نسائية لها أهداف واضحة واستراتيجية محكمة وحركة دؤوبة وفعل قوي وتربية متوازنة وتأهيل شامل حتى يتحقق التمكين المرجو.