علم متحرر

المنهاج علم متحرر من حيث هو علم موحى به، ومن حيث هو نداء من لدن رب العالمين، من كل ثقل أرضي اجتماعي أو إثني أو تاريخي أو اقتصادي. لكن المنهاج من حيث هو عمل، من حيث هو استجابة لداعي الله تعالى وتقدس، إنما هو عبور شاق، صعود مجهد، اقتحام لكل العقبات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والجغرافية...

جديد المرئيات

حوار مع الإمام المجدد حول الصحبة والجماعة

Nouveautés du site Al Adl Wal Ihsane

القائمة البريدية

ولنا كلمة

الأولى

أمة تمضي نحو قدسها

تحل هذه الأيام الذكرى الخامسة والستون لنكبة فلسطين، والأمة الإسلامية أقرب ما تكون إلى أولى القبلتين وثالث الحرمين، بدلالة اليقظة المتصاعدة لأبنائها الذين أزاح الله بهم بعض أعتى طغاة الأمة في هذا العصر، وزلزل بهم الأرض من تحت أقدام من ينتظر منهم هذا المصير المحتوم. يقظة وعنفوان زكاه هذا الانبعاث الربيعيٌّ المبشر بالمستقبل المشرق للشعوب المستضعفة قياما في وجه الظلم والاستبداد الذي تسلط عليها قرونا بقوة السيف والقهر.

لقد كان الاستبداد ولا يزال الحصن الحصين الحامي للعدو الغاشم، بما يُمِدّه به من حبل الخيانة والتواطئ، ولهذا بدأت عُقد القضية الفلسطينية في التفكك مباشرة بعد أن بدأ عِقد أئمة الاستبداد في الانفراط الواحد منهم بعد الآخر.

إن قضية الأمة الأولى، فلسطين المباركة، معيار أساسي لقياس درجة يقظة الأمة ومدى قوة منعتها واستعدادها للبذل والعطاء، وإن الخط البياني لنهضتها كان يواكبه دائما، وعلى مر تاريخها الطويل، صعود لهذا الخط في التعاطي مع أُمِّ قضاياها.

نعم، لقد عاشت القضية الفلسطينية خمسا وستين سنة من المحنة التي ضاعت معها الأرض وذُبِّح أهلها وأصحابها، وانتهك العرض، وزادها محنةً هرولةُ المهرولين، وتطبيع المطبعين، واستسلام المستسلمين، وتهاوت الآمال على أرض الواقع المرير الذي لم يتحكم فيه العدو الصهيوني صلفا وعنجهية واستكبارا وعلوا، حتى غدت صورة القضية مؤلمة حزينة حالكة تدعو إلى الإحباط، لولا أنه بدد ظلامَها تشبث الأمة بوعد إلهي لعباده الموقنين، وبشائر النصر التي تلوح في الأفق على أيدي المجاهدين في فلسطين الأبية، تذكرنا أن هذا الطغيان إلى زوال، وتنقش اسم فلسطين في وجدان الأجيال بعد الأجيال، تعلم معاني الجهاد والبذل والفداء والوفاء والصبر والصمود، ولولا أن الله تعالى يقيض من عباده من يحمل لواء الصمود والمقاومة والصبر والعزم، ويشرفهم بالاجتباء لحفظ أرض الرسالات، ومسرى خاتم النبوات صلى الله عليه وسلم الذي يقول: "لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم، ولا ما أصابهم من البلاء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك. قالوا يا رسول الله وأين هم؟ قال في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس" .

غير أنه ينبغى أن نبقى يقظين، وأن لا نأمن مكر الماكرين، الذين يتلونون كالحرباء، ويعيدون توزيع الأدوار، ويلبسون لكل حال لبوسها، ويلتفون على جهاد المجاهدين، ويتآمرون في الخفاء على القضية الفلسطينية ويحاولون قطع المدد الذي يمدها من الأمة؛ فالمعركة لا تزال طويلة، والعقبات كثيرة، والطريق شاقة، والتحديات كبيرة... ولكن الله أكبر.

يشارك في الدورة الخامسة للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمدينة نانت الفرنسية، من 22 إلى 25 ماي 2013، وفد عن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل ...

آراء وتحليلات

لقد آلمنا فراقه.. لكنا تعزينا ببلوغه مناه.. وإننا نحب وجوده بيننا.. ولكننا نؤثر على ذلك نيله لمقصده الشريف العالي.. وأي مقصد كان لشيخنا ...

حدث اليوم هو أمر جلل بجمبع المقاييس، فبرحيل الأستاذ الجليل عبد السلام ياسين المربي والعالم والقائد والمنظر يفقد المغرب والعالم العربي ...

أشهد أن الأستاذ عبد السلام ياسين، كان رجل تربية وفكر، ورجل خبرة وحكمة، عرفته من خلال كتبه، ومن لقاءاتي معه مرة بعد أخرى..

في الصميم

ذ. بنهادي : هو بحق إمام مجدد لروح هذه الأمة المغربية وانتمائها الإسلامي الأصيل، إمام لم تثنه سطوة طاغية ولم تبدله المحن، إمام أخرج حركة إسلامية من الأرض المغربية وأنبتها نباتا حسنا ورعاها حق رعايتها، إمام كان، بل أصبح، برفقة صحبه الخلص، الأمل في عودة الإسلام إلى حياة المغاربة.
د. بوعود : إن الأستاذ ياسين ليس مفكرا يجتر ما سبق تأثيله أو يساير ما هو كائن في الفكر الإسلامي والإنساني، بل إنه مجدد في مختلف المجالات الفكرية، يعرض رؤى تجديدية لعدة قضايا ومشكلات سواء تعلقت بالفكر الإسلامي أو الفكر الإنساني يستقيها من معين النبوة مباشرة.
د. الداودي : الفكر الفقهي عند الأستاذ ياسين ليس كلاما في الفقه فقط، فهو تحدث عن تاريخ الفقه، تحدث عن العقل الفقهي عبر التاريخ كيف تأثر بانتقال الحكم من الخلافة على منهاج النبوة إلى الحكم الجبري العضوض... وكيف أصبح العقل ليس حرا طليقا، بل مقيدا تحت إرادة السلطان.