من شهادة الأستاذ الداودي كوميدي في الإمام المرشد رحمه الله

هذا الرجل أمة، لأنه عالم موسوعي، مهتم بكل جوانب المعرفة، بكل جوانب الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، بكل جوانب الإصلاح.. يتحدث عن الإصلاح الاجتماعي، إصلاح الأسرة، يكتب للمرأة المسلمة، يتحدث عن الجانب الاقتصادي، يتحدث عن جانب علاقة المؤمن بالله والأمور التربوية في علاقة المسلم بربه، يتحدث عن أمور كثيرة؛ عن التزكية..

جديد المرئيات

بعد نيله للدكتوراه.. قيادات من العدل والإحسان تستقبل د.عبد الواحد المتوكل

Nouveautés du site Al Adl Wal Ihsane

القائمة البريدية

ولنا كلمة

الأولى

حوار الفرقاء السياسيين: أول الغيث قطرة

دعا الله تعالى الناس، كل الناس، إلى التعارف، مع الإقرار بوجود الاختلاف والتمايز والتباين. يقول عز وجل في سورة الحجرات: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ .

وإذا كان التعارف قدر البشرية باعتباره بوابة التعايش والتعاون توظيفا راشدا للمقدرات والثروات، واستفادة من الخبرات والمهارات، وانخراطا جماعيا لتحقيق السلم والأمن العالميين، فإنه بهذا المعنى يغدو اضطرارا لا اختيارا وضرورة يفرضها العيش المشترك وما يفرزه من معضلات وقضايا تتطلب تضافر جهود الجميع نشدانا لنجاة جماعية كما يصورها حديث السفينة.

واقع الشعوب عموما، وشعوبنا العربية والإسلامية تحديدا، يشهد تشظيا فظيعا، بحكم ما بثه الاستعمار فينا من نعرات وفُرقة تولت أنظمة الاستبداد ترسيخها في الأجيال، فيستفيق الواحد ويجد نفسه مُصنفا في خانة وملزما بتحمل إرث بغيض من الكراهية والضغينة لأخيه في الحي أو القبيلة يتربص به الدوائر، منشغلا عن الوباء الأعظم، وباء الاستبداد، الذي ينخر قيم وهوية ومقدرات المجتمع، ويفتك برصيد التعايش المجتمعي، فيرتاح من غصة من قضى منهم في حمأة صراع مفتعل، ويوظف من نجا فيما يأتي أو يبرمَج من صدامات.

اليوم، وفي ظل الربيع العربي أو الديمقراطي، ظهرت الحاجة ماسة لتعارف مكونات المجتمعات العربية والإسلامية وانفتاحها على بعضها. فإذا كانت الحرية والعدالة والكرامة مطلبا جماعيا، فإن دونها مسارا شاقا وطريقا وعر المسالك، يقتضي حوارا هادئا هادفا يتداعى له الفرقاء السياسيون ويضطلع فيه فضلاء وحكماء كل مكون بدور محوري ضبطا للأعصاب وتهيئة للنفوس وتوعية بل وإقناعا بأن منطق الإقصاء غير مجد، وأن عقلية الاستغناء والاستعلاء على الآخر تقويض لفرص التخلص من كابوس الاستبداد.

مسارات وارتدادات وتموجات الثورات العربية (مصر نموذجا) اختصرت المسافة وأعطت البرهان القاطع على استحالة إسقاط استبداد متجذر في دواليب الدولة: إدارة، قضاء، جيش، إعلام... موظف لآفات الأمية والفقر، محصَّنة قلاعه برأسمال غير مشروع يتحكم في مفاصل الدولة، مستقوٍ بعلاقات إقليمية ودولية في إطار مصالح متبادلة... لذلك، لا مناص من بناء جبهة ممانعة يلتف حولها الشعب لِما يرى من نكران قيادتها لذواتهم الإيديولوجية أو المذهبية، ومن زُهد في المآرب الشخصية أو الفئوية، ومن تطاوع وثقة متبادلة بين الفرقاء.

أول الغيث قطرة، وقطرة هذا الأمل المنشود في المغرب جلسة الحوار التي تداعى لها إسلاميون ويساريون يوم الأحد 6 أبريل 2014 لتدارس فرص التفاهم وإمكانية الالتقاء على أرضية مشتركة تفضي لصياغة ميثاق وطني يوفر آليات التعايش السلمي بين مختلف الحساسيات المجتمعية. ودون هذا الطموح تضحيات جسامٌ مطلوبٌ إلى الجميع بذلها، بل والتنافس فيها، بناءً لجسور ثقة مفقودة لعقود. دون ذلك مجهودات جبارة ليتعارف الفرقاء بعضهم على بعض دون وسطاء، ويُلْغـُوا الأحكام المُسبقة. دون ذلك يقينٌ واقتناعٌ راسخان ألا بديل عن المقاربة التشاركية لدك قلاع الاستبداد؛ فـ"من المغامرة أن يَزعم زاعم أن مكوِّنا وحيدا من مكونات الشعب يستطيع مهما بلغ من قوة عَددية وعُدَدِية أن يحمل على كتفيه أوزار الماضي وكوارث الحاضر وآمال المستقبل..." .

قطرة من غيث تتطلب تنمية ورعاية ونقدا ذاتيا من طرف الجميع تزيل ما في الذاكرة من خصومات سياسية وإيديولوجية مفتعل أغلبها، استشرافا لموعد تاريخي يتنفس فيه الشعب عبق الحرية، ويرفُل في العدالة وينعم بالكرامة.

آراء وتحليلات

الوفاء لواجب الدعوة تحفز وتحفيز لما أستقبله ونستقبله بمشروع كامل، وتأهيل رجال دعاة فعلة...

المصطفى حمور

صحبة المؤمنين وإكرامهم تدخل في إطار مشروع جهادي كامل ومتكامل ولبنة من لبنات بناء الذات والأمة...

نور الدين الحوشي

الموضوع لم يعد يتحمل مزيد ترقيع ينخر جسم المنظومة التعليمية برمتها، مع ما يمثله هذا القطاع الحيوي بالنسبة لأي أمة من الأمم...

محمد الجزولي

في الصميم

ذ. حمداوي (حوار مع التلفزيون الفلندي) : لابد من مراحل انتقالية من دولة مستبدة إلى دولة ديمقراطية، المرحلة الانتقالية نحن في رأينا ينبغي أن تكون مرحلة توافق والمنطلق في رأينا هو جمعية تأسيسية تضع الدستور.
د. سلمي (حوار مع الجماعة نت) : الشيء إذا تكرر تقرر، وهذه التقارير تكرر فيها أن الوضع مأساوي للغاية. الدولة تبذل بعض الجهد لتلميع الصورة، لكن بشكل رديء.
ذ. الجوري (حوار مع الوطن الآن) : هناك اختلافات على مستوى المرجعيات والخلفيات لا يمكن إغفالها، لكن هناك أيضا وطن يجمعنا وينتظر منا أن نتعايش تحت سقفه دون إقصاء أو احتكار.