أرسل إلى صديق
بقلم: الحسن السلاسي
منة الله
قال تعالى: ﴿ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنيرًا﴾ الأحزاب – 45-46.
جارٍ على الخلق هذا الخيرُ والفعلُ

في دعوةٍ تنقذ الإنسانَ تنتشلُ


في صحبةٍ تبلغ الأرواحَ رحمتُها

وإن بغى مفسدٌ أو جار منتحلُ


أيا صِحابي دعوا الأغيار في حنقٍ

وامضوا إلى الدعوة الغرّاء واحتملوا


يمضي بنا العدل والإحسان منتصرا

بالله نمضي إلى السعدى وننتقلُ


في سيرة الأنبياء الغر منهجنا

نمسي به في جناب الحق نمتثلُ


عمر الفتى باطلٌ ما لم يقي دمه

بالفرض والنفل والإخلاص يحتملُ


خسرا يصيب إذا ضلّت مقاصده

و لم يكن همه بالله يتصلُ


بادر أخي لطلاب الخير مبتهلا

وارج المكارم في نهجٍ به تصلُ


ولا تكن ظالما للنفس تسجنها

في شهوةٍ والهوى تشقى به الفعَلُ


واصبر على دعوة للناس محتسبا

وكن حليما بخلق الله إن جهلوا


فالله يرحم أقواما إذا صبروا

و أيقنوا نصرهم بالله فابتهلوا


وسرْ لمنزلةٍ عظمى تبادرها

بالصدق ترفع أعمالا وتشتملُ


يا سعدها أمة العدنان قد حظيت

بالفضل والقرب نالت سعدَها المقلُ


ميلاده في الورى أضحى لهم سببا

للفوز والقلب موصول المنى نهلُ


محمدٌ منّة الله عطيته

إلى العباد به الأفضال والمثُلُ


دعا إلى الله في لينٍ وفي مثلٍ

أعلى يكون به البذل والمثَلُ


بالرفق يحضن من حارت مذاهبه

فيبرأ القلبُ والأسقامُ والعللُ


يعطي ويبذل لا يخشى الخصاص ولا

يرجو سوى رحمة الرحمان ينتهلُ


في الحق يغضب للإنسان ينصحه

يحيي بواطنه للخير تنفعلُ


قد جاءهم في ظلام الشرك قد غرقوا

أحيى بهم سنة الله بها وصلوا


وكسّرت يدُه أصنامَهم فغدت

من حزمه عدما يُرمى بها الفشلُ


فقم وكسِّر هنا أصنامهم علنا

ولا تخف من عابثٍ أودى به الهبلُ


رسولنا القائم الداعي إلى رشدٍ

في حرفةٍ شرفت تدعو بها الرسلُ


يا سيّدا سعدت بالدين أمته

والله يحفظها بالدين تكتملُ


يا أجمل الخلق يا نورا يزينهم

منك الجمال ومنك النور والحُللُ


و يا أمانا لمن زادت مخاوفه

فيك الأمان يراه الخائف الوجلُ


وجابرا ينصح الأبرارَ يرشدهم

باب الدخول على الله هو الأملُ


ويا أمينا على الوحي الكريم به

دانت لنا الأمم الدهماء والأولُ


ما أعجب الناس يشكون ضائقة

حتى إذا فرجت صارت لهم حيلُ


أعجب بمن همّه في الناس فتنتهم

يرميهم بطرا بالشر يبتذلُ


لا يرقب الله في الخلق يطعنهم

بالسب والقذف والتعريض ينتحلُ


وصّى النبي بحفظ العهد ما بقيت

دنيا الخلائق أو سارت بهم دولُ


كنا الدعاة فكان الدين منتشرا

وكان أمر الورى في شهده العسلُ


صرنا قضاة فصار الدين متهما

وصار في نهجه الإخفاق والزللُ


يا سيدي هذه الأحوال قد شقيت

والناس قد فتنوا بالشر واشتغلوا


أدرك رسول الإله أمّة تعبت

من ذلها الصخرة الصمّاء والخجلُ


صلى المليك على المختار ما سبحت

في فلكها الشمس والأقمار تبتهلُ


والآل والصحب والأتباع كلهم

أهل الصفاء ومن بالصدق قد جبلوا


تاريخ النشر: الخميس 26 يناير/كانون الثاني 2012






