العدل والإحسان

  A+ A- A

ذ. أرسلان: لم نطالب يوما بالدولة الدينية بل نحن مع الدولة المدنية

ذ. فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان

أجرت جريدة "أخبار اليوم"، عدد السبت 4 يونيو 2011، حوارا مع الأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي، باسم جماعة العدل والإحسان، حول الحركية القائمة اليوم في المغرب، والحديث عن استغلال الجماعة لحركة 20 فبراير والركوب عليها، ومطلب الجماعة فيما يخص نظام الحكم، والملكية البرلمانية والخلافة... نعيد نشره تعميما للفائدة:

كيف تردون على اتهامات الحكومة لكم باستغلال حركة 20 فبراير من أجل تحقيق أهدافكم الخاصة؟

أعتقد أن الرد جاء من حركة 20 فبراير نفسها، التي أكدت أنه لا أساس من الصحة لهذه الادعاءات، فنحن في الجماعة انخرطنا في مطالب الحركة دون أن نطرح مطالب خاصة بنا، ولا أجندة سياسية خاصة، واعتبرنا أن مطالب 20 فبراير تتقاطع مع مطالبنا، ولهذا لم نرفع أي مطلب خاص بالعدل والإحسان، ونربأ بأنفسنا أن نندس بهذا الشكل، أو ذاك، ومواقفنا واضحة.

وقد طلب منا الدخول في حزب آخر ورفضنا لأننا نريد الشفافية والوضوح. ولهذا فإن ما يتم الترويج له من الركوب على حركة 20 فبراير من أجل تحقيق أهداف أخرى وجر البلاد إلى وضع سيء، أمر غير صحيح.

لكنكم متهمون برفع شعارات تطالب بإسقاط النظام في بعض المدن؟

لا علاقة للعدل والإحسان برفع هذا الشعار، لأن الشعار المتفق عليه هو إسقاط الفساد والاستبداد والظلم، والمسيرات التي شاركنا فيها كانت سلمية، وكان لأعضاء العدل والإحسان دور كبير في ضبط النفس، وتأمين المسيرات، والشعارات التي ترفع نتفق عليها مع نشطاء 20 فبراير، وإذا وقع انزلاق معين فإننا لا نتحمل مسؤوليته.

لكن مواقفكم السياسية ومطالبكم كجماعة غير واضحة، فحركة 20 فبراير تطالب بملكية برلمانية، في حين أنتم تتبنون الخلافة على منهاج النبوة؟

أولا، لابد أن أذكر منذ سنين لم نطرح شكلا للحكم الذي ندعو إليه في المغرب. أما الخلافة التي طرحناها فهي لا تخص المغرب، بل تهم العالم الإسلامي، أي أن تكون الدول الإسلامية على شكل فيدرالية مثل الاتحاد الأوربي أو الولايات المتحدة الأمريكية. ونحن نعتقد أن ما جنى على الأمة الإسلامية هي الألقاب الفارغة من المضامين، ولهذا نحن نهتم بمضمون النظام السياسي في المغرب أكثر مما نهتم بالألقاب التي تطلق عليه، فليسموها ملكية برلمانية، أو ما شاؤوا، المهم هو المضامين التي نتفق عليها، وهي: وضع حد للاستبداد، ونزع القداسة عن السياسة، ومن يحكم يُحاسب، وفصل السلط، والحريات. في عهد الحسن الثاني كانوا يتحدثون عن "الديمقراطية الحسنية"، وقد عشنا ما عشناه تحت هذه الديمقراطية، وفي العهد الجديد سمي "عهد الحداثة والديمقراطية"، ولهذا لا نريد التمسك بالألقاب، بل بالمضامين. ولهذا، فإن مضامين الشعارات التي تطالب بها حركة 20 فبراير نتفق معها، ونلتقي حولها.

لكن حركة 20 فبراير تنادي بدولة مدنية، في حين تدعون إلى دولة دينية؟

لم يسبق لنا أن طالبنا بالدولة الدينية، بل نحن مع الدولة المدنية، إننا نحاسب على مواقف لم نعبر عنها، وهذا هو المشكل، فنحن ضد الإقصاء الذي كنا ضحاياه، ونطالب بالعدل والمساواة، ولهذا نلاحظ أن من يطلقون علينا أحكاما لا يعرفون مواقفنا أصلا، ولما احتكوا بنا وتعرفوا علينا غيروا مواقفهم. إننا نستغرب توجيه كثير من الاتهامات إلينا بعدم تبني الديمقراطية، في حين أن هؤلاء هم من لا يؤمنون بالديمقراطية، فكيف يأتون إلى الإعلام العمومي ويتهموننا دون أن يتركوا لنا الفرصة لتوضيح مواقفنا.

تاريخ النشر: الثلاثاء 7 يونيو/حزيران 2011