أخبار عامة

  A+ A- A

السلطات المغربية تعتقل الصحفي "رشيد نيني" على خلفية كتاباته عن الفساد

بأمر من النيابة العامة بالدار البيضاء اعتقال السلطات الأمنية الصحافي رشيد نيني مدير نشر جريدة المساء، بعد فترات استنطاق مطولة له من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خلفية كتاباته الفاضحة للفساد والمفسدين.

يأتي هذا الاعتقال ليؤكد تغوّل خيار التضييق على الحريات ومنها حرية الصحافة، وليعزز ملحاحية المطالب التي يرفعها الجسم الصحافي وحركة 20 فبراير المطالبة بقانون جديد للصحافة يضع في أولوياته إلغاء العقوبات السالبة للحرية. كما يأتي اعتقال الزميل رشيد نيني في هذه الظرفية التي تحتاج إلى كل الأقلام الحرة والجريئة مما يطرح أكثر من سؤال حول من له المصلحة في كتم هذا الصوت.

وقد أصدر طاقم جريدة المساء بلاغا يعلنون فيه أن "النيابة العامة بمدينة الدار البيضاء، أمرت بوضع رشيد نيني مدير نشر جريدة "المساء" ، مساء الخميس 28 من الشهر الجاري، رهن الحراسة النظرية في حالة اعتقال على خلفية مقالات تضمنت أخبارا معظمها استندت فيه الجريدة إما إلى تقارير رسمية أو إلى مصادرها الخاصة". وجاء هذا القرار، حسب البلاغ، "بعد بلاغ شديد اللهجة كال فيه الوكيل العام للملك عبد الله البلغيثي تهما ثقيلة إلى رشيد نيني، ضمنها تهمة "المساس بأمن وسلامة الوطن والمواطنين". وهي التهمة التي اعتبرها المحامي خالد السفياني قرارا سياسيا يرمي أصحابه التضييق على الجريدة، مستغربا، في تصريحات صحفية، "كيف أن بلاغ وكيل الملك استكثر على مدير الجريدة أن ينتقد أداء مؤسسات عمومية أو أن يدعو إلى إسقاط قانون الإرهاب"، وأضاف "إنه ليس رشيد نيني وحده من يدعو إلى إسقاط قانون الإرهاب، وإنما هناك العديد من الأصوات التي تطالب بإسقاطه وأنا واحد منهم".

ومعلوم أن اعتقال رشيد نيني جاء بعد أن استدعته الفرقة الوطنية في حدود الساعة الثالثة زوال الخميس 28 أبريل، وظل هاتفه مشغلا وعلى تواصل بالجريدة قبل أن يتم إطفاء أرقام هواتفه، ليتم الإعلان أولا أن الحدود المغربية مغلقة في وجه "نيني"، ولتخبر لاحقا "الجريدة" رسميا من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن "رشيد نيني في حالة اعتقال".

تاريخ النشر: الجمعة 29 أبريل/نيسان 2011